اذاعة وتلفزيون

دفاتر التحملات “كرفصات” المبدعين

“حديدان” قال إنه يحضر عملا سيكون مفاجأة للجمهور

قال الفنان كمال كاظيمي، إن دفتر التحملات الذي اعتمدته وزارة الاتصال، جاء عكس ما خطط له، لعدم استفادة المبدع منه عكس شركات الإنتاج وبعض الأشخاص أنفسهم الذين يتمتعون بامتيازات دون غيرهم.  وكشف صاحب شخصية حديدان، في حوار أجرته معه «الصباح»، عن جديد أعماله، إضافة إلى حديثه عن مجموعة من الأمور التي تهم الساحة الفنية ببلادنا. في ما يلي تفاصيل الحوار:

< ما الجديد الذي تحضره؟
< (ضاحكا) الجديد لم يعد مرتبطا بما تحضره، بعد تطبيق دفاتر التحملات ونتائج طلبات العروض، فرغم أن الفنان يصور مجموعة من الأعمال الفنية لا يمكن له التأكيد على أنها ستخرج إلى الوجود إلا بعد أن يصادق عليها  وتقبل.
«اليوم ما تقدرش تقول عندي وعندي حيت غير دافعين سميتنا مع مجموعة من الأسماء في انتظار قبولها أو رفضها، الصراحة اليوم ولينا غير مقمرين وصافي». المشكلة حتى لو صودق عليها وقبلت فإن تلك الأعمال تخرج في وقت متقارب، «عوض ما يكون عندك 3 أو 4 الأعمال في السنة» كما هو المعتاد عليه فإنك تكتفي فقط بعمل واحد خلال مدة زمنية معينة وتركز عليه وإذا انغمست في مجموعة من الأعمال في وقت واحد فإنك ستغامر بصحتك، صراحة اليوم توجد ظروف صعبة للإنتاج الفني.
< لكن ما هي الأعمال التي حضرتها في انتظار المصادقة عليها؟
< يمكني أن أقول إنني صورت فيلما سينمائيا مع المخرج عز العرب العلوي يحمل عنوان «دوار البوم»، وفيلم آخر «دلاس» رفقة علي المجبود سيعرض قريبا في القاعات السينمائية، ودور مهم في سيتكوم «بانغالو» الذي كنا صورناه العام الماضي مع القناة الأولى، والقيام بجولة إلى الخارج بمسرحية «أوسويفون» لفرقة فضاء اللواء للإبداع، والأكثر من ذلك أحضر لعمل سيكون مفاجأة للجمهور المغربي أرفض الكشف عنه في الوقت الراهن.
< في ظل هذا الركود كيف ترون دفتر التحملات الذي جاءت به وزارة الاتصال، هل تحول من نعمة إلى نقمة أم العكس؟
ما أراه اليوم في ظل هذا الركود، أنه جاء عكس ما خطط له، ففي البداية استبشرنا خيرا بسبب أنه جاء ليقطع الطريق على المحسوبية والاحتكار اللذين كانت تستفيد منهما بعض شركات الإنتاج، لكنه جاء لصالح الأشخاص أنفسهم الذين كانوا يتمتعون بامتيازات دون غيرهم. لم يتغير أي شيء، سوى أن «اللي تكرفص هو المبدع سواء الممثلون أو التقنيون أوالمخرج، بدل أنهم كانوا العام كامل خدامين في فيلم سينمائي والدراما وغيرها من الأعمال الأخرى، ولينا خدامين لرمضان وقد ما قرب كنوليوا مقابلينوا غير هو، وما يمكنش لي نبقا مقابل غير عمل واحد لأنني أتضرر منه ماديا ومعنويا».
< الإنتاجات الرمضانية أصبحت تعرف انتقادات واسعة باستثناء بعض الأعمال الناجحة ما هو السبب الحقيقي في ذلك؟
< «نجيك من اللاخر» الظروف التي نشتغل فيها وأيضا الظروف التي تقبل فيها السيناريوهات سبب ذلك، التلفزيون يتحمل المسؤولية الكبيرة في رداءة الأعمال الرمضانية لأنه لم يقم بدوره في اختيار الأعمال المناسبة رغم أنه يتوفر على لجنة متخصصة في ذلك، بالنسبة إلي»أي حاجة جات زوينة 50 بالمائة صدفة». الطريقة التي نشتغل بها حاليا لا ينطبق عليها كلمة الإبداع، لأننا أصبحنا متسرعين ونعمل في سباق محموم مع الوقت، لم نعد نبدع أصبحنا مجرد عاملين لحساب فترة معينة، «لا يوجد التأني في العمل وكتابة سيناريو بطريقة جيدة وجميلة ويعاد ثم يعاد، هناك سيناريوهات جميلة جدا فقط تحتاج لقراءة متأنية حتى يعاد بناؤها لأن فكرتها جميلة».
< هناك من يتحدث عن صراع الأجيال بين الممثلين الشباب والمخضرمين والجيل السابق، هل هذا صحيح؟
< لم أعد أطيق سماع عبارات من قبيل «ممثلين جاو من المسرح الجامعي» و «ممثلين قدموا من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي» أو «هاذو جاو من أيام زمان»، الذي أحب سماعه هو «اللي عندو إبان» فالمعيار الوحيد الذي يمكن بواسطته اختيار الممثل الأفضل هو الكفاءة والاحترافية ومن يجد في نفسه القدرة على الإبداع والتمثيل سواء في المسرح أو السينما أو التلفزيون. أرفض الشفقة في الفن واستدعاء ممثل ما وإعطاؤه دورا فصل على مقاسه لأنه عاطل ومنذ فترة لم يظهر للجمهور. الجانب الإنساني هو أن نمد يد المساعدة إلى بعضنا البعض ماديا سواء في الأزمات الصحية أو الاجتماعية وعبر منحه حقوقه كاملة في التغطية الصحية إلى غير ذلك من الحقوق التي يجب أن تفعل. الفنان المغربي يجب أن نحسسه أننا معه في السراء والضراء، لكن ليس على حساب الفن وجودته.
أجرى الحوار: محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق