حوادث

محاكمة عصابة ملثمين بالرباط

المشتكية احتجت على قضاة الجلسة والجناة استولوا على مبالغ مالية ومجوهرات ثمينة

أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بالرباط، منتصف الأسبوع الماضي، ملف عصابة ملثمين ضمنهم فتاتان، ويوجد أفراد الشبكة رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا.
وشهدت جلسة المحاكمة ملاسنات بين رئيس الجلسة والمطالبة بالحق المدني، وهي مهاجرة بالإمارات العربية المتحدة، بعد رفضها تنصيب محام عنها وأرادت المرافعة عن نفسها في المطالب المدنية، ليرد عليها رئيس الجلسة على ضرورة تنصيب محام في إطار الدعوى المدنية التابعة للدعوى العمومية، مؤكدا لها أنها لم تؤد الرسوم الجزافية للمحكمة، حتى تتمكن في تقديم مطالبها المدنية لاسترجاع المسروقات من المجوهرات الثمنية.
واحتجت المهاجرة على الهيأة القضائية، بصراخها، فتدخل بعض المحامين لتقديم الاستشارة القانونية لها، وبعدها أرجأت المحكمة الملف،وحددت تاريخ ثاني نونبر المقبل موعدا للبت من جديد في القضية.  وأحيلت العصابة التي تتكون من ستة أشخاص من قبل الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، بتهم تتعلق بتكوين عصابة إجرامية قسمت الأدوار في ما بينها والسرقة الموصوفة بجناية ليلا، وتحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض، وإخفاء وشراء المسروق بعدما نفذوا جريمتهم بطريقة هوليودية، وتمكنوا من الاستيلاء على مبلغ مالي ومجوهرات ثمينة.
وكانت التحريات التي بوشرت في الملف، أظهرت أن شخصا يقطن بالطابق الخامس للعمارة التي تقطنها المهاجرة، هو من خطط للقيام بالسرقة رفقة شركائه.
واستنادا إلى المصدر ذاته، ظل المحققون يخضعون الجار للمراقبة للسرية، وبعد إيقافه جرى تفتيشه، لتعثر الضابطة القضائية يتحوز هاتفا مسروقا وساعة يدوية باهظة الثمن، تبين أنها تعود إلى جارته المشتكية، التي تقطن معه بالطابق السفلي العمارة ذاتها، وبعد إخضاعه للبحث، اعترف بتنفيذه للعملية، كما أقر بأسماء شركائه ضمنهم منحرف بسلا، مشيرا إلى أنه جرى الاتفاق في ما بينهم على المبيت بسطح العمارة ليلة السرقة، بعدما أشعرهم أن جارته عادت رفقة شقيقتها من الإمارات بمجوهرات ثمينة ومبالغ مالية.
وحسب أبحاث الضابطة القضائية، اعتمدت العصابة على توظيف الفتاتين في الساعة الخامسة صباحا، إذ تكلفت فتاة بطرق باب بيت المهاجرة، مدعية أنها جارتها، وطلبت منها فتح الباب، وبعد خروج الضحية من شقتها، وهي تهم بفتح باب العمارة، باغتها ملثمان من الخلف، كانا يتحصنان داخل العمارة، وشرعا في تهديدها، رفقة شقيقتها بالسلاح الأبيض، ما دفعها إلى تسليمهما أساور ذهبية عبارة عن سلاسل وساعات يدوية ومبلغا ماليا قيمته 3000 درهم، فيما تكلفت الفتاة الأخرى بمراقبة الحارس الليلي للحي، ولاذ الجناة بالفرار، وبعدها قاموا، حسب اعترافاتهم أمام ضابط الشرطة القضائية، باقتسام غنائم السرقة بالتساوي، وقاموا بتصريف المسروقات إلى تاجر مجوهرات بسلا، جرى هو الآخر إيقافه ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية رفقة شخص آخر.
ومكنت الأبحاث التي بوشرت في الملف، انطلاقا من تصريحات المشتكية التي أقرت أن أحد الملثمين أسمر البشرة، فيما الجاني الثاني أبيض، وهو ما انطبق على جارها، الذي يقطن بالطابق الخامس بالعمارة، وأثناء إيقاف أفراد العصابة، تعرفت المشتكية رفقة شقيقتها على أوصاف الجناة بسهولة انطلاقا من التحــــــــــــدث إليها أثنــــــــــــــاء تهـــــــــــــــديدهـا بالســـــــــــــلاح الأبيــــــــــــض، وإجبــــارها على منحهم المجوهرات الـــــــتـــــــــــــي جلبــــــتهـــا من دبي.

غفران: من حق الضحية تقديم مذكرة مطالب مدنية
 
قال عمر غفران محام بهيأة الرباط، إن المشتكية من حقها أن تقدم مذكرة مطالب مدنية إلى رئيس المحكمة، شريطة أن تؤدي الرسم الجزافي لصندوق المحكمة.
وأوضح غفران أن الضحية إذا رفضت أداء الرسم، يجب عليها تنصيب محام مقيد بجدول إحدى هيآت المحامين بالمغرب لتقديم مذكرة مطالب الدعوى المدنية التابعة للدعوى العمومية.  وأشار المحامي إلى أن وصل الأداء الذي تتوفر عليه المشتكية هو الذي يمنحها الصفة لتنصيب نفسها مطالبة بالحق المدني، في شكل مذكرة . وأضاف المتحدث ذاته أن المحكمة هي من تحدد التعويض في إطار الدعوى المدنية التابعة، مشيرا إلى أن التعويض يكون على مستويين يتضمن الأضرار المادية والجسمانية الظاهرة، والأضرار المعنوية والنفسية الخفية.

عبدالحليم
لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق