خاص

درب غلف… قاهر الكبار

أجبر “كنال بلوس” على الانسحاب وكبد “مايكروسوفت” خسائر بالملايير

قبل 14 سنة من اليوم، قررت “كنال بلوس أوريزون” الخروج من المغرب وبعدها بأربع سنوات قررت شقيقتها الصغرى “كنال بلوس أوفيرسيس” اتخاذ القرار نفسه، والسبب “درب غلف”.
حين قام المدير العام ل”أوفرسيس” بزيارة إلى درب غلف بداية 2010، خرج متيقنا بعد ساعة من الجولان بالأزقة الضيقة لهذه الجوطية، أنه لا يمكن أبدا منافسة هؤلاء العباقرة ليقرر بعد شهرين إغلاق القناة الفرنسية بالمغرب.
وخلال الندوة الصحافية التي عقدها هاشم السنوسي، المدير العام ل”كنال بلوس أوريزون”، جاء الاعتراف ولو ضمنيا بأن الأمور لا يمكن أن تستمر بهذه الطريقة وبأنه لا مفر من إغلاق المقر وتوقيف بيع البطائق بالمغرب بسبب الخسائر الكثيرة.
“القرصنة التي تحدث لا تهدد القنوات الفضائية بل تهم شركة البرمجيات مثل “مايكروسوفت” التي تصل خسائرها إلى الملايير”، بهذه الكلمات بدأ عبد الله، أحد أصحاب المحلات بدرب غلف حديثه ل “الصباح”، بعد أن تردد كثيرا قبل أن يبدأ الحديث. “يجب أن تعلم أن هذه الجوطية تساهم في اقتصاد المغرب رغم أن البعض يتحدث عن هدمها له، إنها تساهم في إعالة آلاف الأشخاص بل والعائلات بما تقدمه من خدمات، كما أنها تساعد الكثرين على الاستمتاع بالأفلام والمباريات والبرامج المعلوماتية بأثمنة تعتبر الأرخص في العالم”. يؤكد عبد الله.
وبخصوص قرصنة القنوات قال “نحن مع التطور فبعد مشاكل البطائق أصبح الآن الحل عن طريق الأنترنت، فالأجهزة المتصلة به أصبحت الحل الأمثل، من خلال قدرته فك شفرة بعض القنوات من خلال تقنية المشاركة، يتصل الجهاز بالإنترنت أولا ومن ثم ب “السيرفر” وحساب خاص مدفوع لمدة محددة، وهو بدوره يؤمن مشاركة الحسابات التي يملكها للمتصلين. والأجهزة الحديثة أصبحت مجهزة الآن لنظام المشاركة من المصنع”.
ويؤكد الرجل  “كل القنوات موجودة والتي يتعذر الوصول إلى “الكود” الخاص بها نشتغل عليه مع خبراء من خارج المغرب من أجل بيع المتعة والترفيه للمغاربة”.
ومن جهة أخرى، تعاني الشركات الكبرى المتخصصة في البرمجيات بسبب سوق قرصنة درب غلف، إذ تصل مثلا قيمة ما تخسره الشركة إلى 50 مليار سنتيم.
وقال سمير بنمخلوف، مدير عام “ماكروسوفت المغرب”، “عقلية المغاربة هي السبب، فمعاناة الشركة تبدأ من هنا لأن المغاربة يفضلون البرامج المقرصنة أو المجانية رغم ما تسببه من كوارث بسبب حملها لفيروسات قاتلة لأجهزتهم”.
وأضاف ل “الصباح”، “الخسائر التي تصل إلى 50 مليار سنتيم سببها الأكبر هم الشركات التي تفضل استعمال برامج مقرصنة رغم ما يمكن أن تسببه وفي الرتبة الثانية قرصنة الأشخاص”.
وأوضح “نمنح الكثير من البرامج بأثمنة رخيصة ورغم ذلك يلجؤون إلى القرصنة، وبالإضافة إلى البرامج نقدم التكوين والدروس، لكن كما قلت العقلية هي السبب ويجب انتظار وقت طويل لتتغير”.
أحمد نعيم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق