حوادث

فرار جماعي لمهاجرين من حافلات الترحيل

دخلت مصالح الأمن بأولاد تايمة في تارودانت، الخميس الماضي، في لعبة فر  وكر بأزقة المدينة، مع عشرات المهاجرين المتحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، تقرر ترحيلهم من تطوان إلى تارودانت.

 

وكشفت مصادر لـ»الصباح»، أن المهاجرين، الذي ناهز  عددهم 120 فردا، فاجؤوا سائقي الحافلات التي أقلتهم، بإشراف السلطات، من تطوان، بأعمال شغب وتكسير نوافذ الإغاثة، لإرغامها على التوقف، ثم قفزوا من النوافذ وانتشروا في شوارع أولاد تايمة، حاضرة قبائل هوارة بإقليم تارودانت.

واستنفر الفريق الأمني المكلف بمرافقة الحافلات من تطوان إلى تارودانت، السلطات المحلية والأمنية في أولاد تايمة، فانخرطت عناصرها في مطاردة المهاجرين الفارين، لساعات، لتتمكن من وضع اليد على بعضهم، مجددا، وإكمال المسير بهم، نحو وجهتهم، في حين اختفى عشرات منهم، في شعاب المنطقة.

وتدخل عملية ترحيل المهاجرين من شمال المغرب إلى جنوبه، ضمن توجه جديد يخص «إعادة انتشار للمهاجرين» على الصعيد الوطني، انخرطت فيه السلطات منذ مطلع السنة الجارية، لتخفيف الضغط على مدن تطوان ووجدة والناظور، التي يتوجهون إليها في انتظار فرصة التسلل إلى أوربا.

وتفضل السلطات، عوض ترك المهاجرين في مخيمات يقيمونها في غابات مناطق الشمال، ويعيشون فيها ظروفا صعبة وغير إنسانية، توقيفهم، ونقلهم عبر الحافلات، نحو مراكز الإيواء الفارغة بعدد من المدن الصغرى.

وتم توجيه أول دفعة، وبلغ عدد أفرادها 700 مهاجر، إلى مدن ورزازات وآسفي والرباط، قبل أشهر، أوقفتهم السلطات، عقب عملية اقتحام جماعي للجهة الخاضعة للمراقبة المغربية، من السياج الإسباني المحاط بمليلية المحتلة.

ولا تنظر منظمات حقوقية بعين الرضى، إلى التوجه الجديد للسلطات وجدواه، باعتبار أنه مجرد «إنهاك» للمهاجرين، إذ أن الذين يضعون نصب أعينهم اللحاق بـ»الفردوس» الأروبي، لن يملوا من معاودة الفرار من مراكز الإيواء بالمدن الصغرى وسط وجنوب المغرب،  والتوجه من جديد إلى مناطق الشمال.

وفي المقابل، مكن التوجه الجديد، السلطات من إنهاء وجود مخيمات المهاجرين وسط غابات وجدة والناظور، التي كانت تقارير للداخلية، تشير إلى تورط عصابات للاتجار بالبشر والمخدرات، في إقامتها وتنظيم شؤون سكانها، وفرض ظروف عيش قاسية على المهاجرين بعيدا عن أعين السلطات.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق