حوادث

تأجيل محاكمة مقاول ومحاسب بفاس

متابعان بتهمة النصب وتزوير محرر عرفي وإصدار شيك بدون رصيد

أخرت ابتدائية فاس، عصر الأربعاء الماضي، ملفا جنحيا مثيرا يتابع فيه مقاول مسرح ومحاسب معتقل،

بتهم “المشاركة في النصب والمشاركة في استعمال محرر عرفي مزور” للأول و”عدم توفير مؤونة شيك قصد أدائه عند تقديمه للاستخلاص وتزوير محرر عرفي واستعماله والنصب” للثاني. 

 

وحددت 14 أكتوبر الجاري تاريخا لمرافعة دفاع الطرفين المشكل من عدة محامين، بعدما ناقشته في نحو ساعتين، واستمعت إلى المتهمين اللذين حاصرتهما هيأة الحكم بأسئلة دقيقة حول علاقتهما وتزوير عقد كراء منزل وظروف تحوز الأول بشيك بقيمة 271 مليون سنتيم، في اسم الثاني. 

وتعود وقائع هذه القضية إلى 2009 لما تعرف المقاول ابن مكناس، على المحاسب صاحب شركة للبناء، قبل تكليفه ببناء 500 فيلا سكنية بتجزئة بحي تولال بالعاصمة الإسماعيلية، إذ شرع في إنجاز الشطر الأول وبنى 75 فيلا، ليحصل على 10 بالمائة من القيمة المالية الإجمالية للمشروع.

واقتنى صاحب مكتب المحاسبة، المعتقل بسجن عين قادوس، من زميله 3 فيلات مقابل 270 مليون سنتيم، تسلمها شيكا لم يصرفه في حينه وأجل ذلك بأشهر طويلة، بعد تنامي خلافهما وتحويل المقاول ملكية الأرض القائم عليها المشروع، باسم شركة محاولة للتملص من أداء مستحقات البناء.

وعمقت هذه النقطة الخلاف بين الطرفين، وزادت من مشاكل شركة البناء، ما أدى إلى انتحار أحد مؤسسيها في 2013 بالجديدة، فيما يقبع الثاني في السجن منذ نحو 8 أشهر في انتظار حكم في ملف عمر أمام الغرفة الجنحية التلبسية، منذ أواخر أبريل الماضي، قبل تجهيزه.

وشكل عدم إحضار عقد كراء محل بفاس اتهم المقاول بتحويله مقرا لشركته دون علم مالكته التي انتصبت طرفا مدنيا في الملف، سببا رئيسيا في تلك التأجيلات منذ عرضه على قاضي التحقيق، قبل أن تسائل المحكمة، المتهمين حول منجزه، في ظل تشبث كل طرف بالإنكار. 

وأنكر المقاول توقيع العقد المذكور دون أن ينفي توقيع عقد بالفرنسية جهل مضمونه بداعي عدم إتقانه هذه اللغة، فيما نفت والدته التي استمع إليها شاهدة، مرافقته إلى المقاطعة، بينما سردت صاحبة المحل، كيفية اكتشافها الكراء، بعد إخبارها من قبل موظف بمصلحة الضرائب.

وساءلت المحكمة المقاول حول إدلائه بالعقد في ملف راج أمام إدارية مكناس في مواجهة مصلحة الضرائب، بينما أدلى دفاع المتهم الثاني المريض بداء السرطان، بتصاريح ضريبية للمقاول، تؤكد أداءه 1500 درهم ثمنا للكراء، فيما واجه كل تلك القرائن بالإنكار. 

واستغنت هيأة الحكم عن شهادة محاسب سابق للمقاول، في مواجهة غريمه بعدما جرح الدفاع وأدلى بما يثبت العداوة بين الطرفين. واكتفت بشهادته في مواجهة مشغله، نافيا تكليفه بملفه الضريبي قبل أن تتراكم عليه ضرائب فاقت 900 مليون سنتيم تمت تسويتها بطرق ودية.

وشكل الشيك البنكي وقيمته نقطة خلاف عميقة بين تصريحات المتهمين، إذ قال صاحب شركة البناء، إنه ثمن شراء 3 فيلات، فيما أبرز المقاول أن المتبقي من محاسبة بين الطرفين بعد توصل الأول بمبلغ مالي أكبر من المخصص لإنجاز المشروع السكني المذكور. 

حميد الأبيض (فاس)    

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق