الأولى

أمريكا تحقق في النصب على الأسرة الملكية

محكمة “نيو أورليانز” الفدرالية تبرئ القضاة المغاربة من التحيز في ملف بترول تالسينت

برأت محكمة «نيو أورليانز» الفدرالية القضاء المغربي من التحيز وعدم الاستقلالية في ملف «بترول تالسينت»، بعد الاستئناف الذي تقدم به الطرف المغربي ضد حكم صادر عن محكمة تكساس بالاعتماد على إفادات جون بول ديجوريا، رجل الأعمال الأمريكي، بأن المحكمة التجارية للبيضاء لم تكن محايدة في اتهامه بالنصب في تعامله مع شركة مملوكة لأحد أفراد الأسرة الملكية.
وأمر الحكم الصادر مستهل الأسبوع الجاري بولاية لويزيانا المحكمة الفدرالية بإعادة فتح الملف مع الأخذ بعين الاعتبار الحكم الصادر عن تجارية البيضاء، لأن «القضاء المغربي ليس فيه ما يبرر الحكم بانحيازه وعدم استقلاليته وعدم خضوعه للضمانات المسطرية المتبعة من قبل القضاء الأمريكي». وأوضحت مصادر قضائية أنه، بناء على الافتحاص، الذي أجراه شركاء «ديجوريا» مالك أغلبية أسهم شركة «سكيدروم إينيرجي»، بعد الوقوف على محدودية الاحتياطات النفطية في المنطقة المذكورة، قـــــــــــــــرروا مقاضاته بتهمة التدليس المتعمد في وثائق شركته الفرعية بالمغرب «لون ستار»، وذلك من خلال تضخيم المبالغ الذي ادعى استثمارها في المشروع المذكور، وتأكيد وجود كميات كبيرة في الموقع المشار إليه تقدر بحوالي ملياري برميل من النفط قابلة للاستغلال. وقضت المحكمة التجارية بالبيضاء بأداء الشركة الأمريكية مبلغ 123 مليون دولار أمريكي تعوضا عن الأضرار، التي ألحقتها بشركائها، بمن فيهم الصندوق الاستثماري الأوربي «آرما ديلو هولدينغ» الذي ساهم في رأسمال «لون ستار» بـ 175 مليون دولار، قبل أن يتضح أنها لم تكن تتوفر على معطيات مضبوطة حول المنطقة، وأن الأمر يتعلق بعملية نصب للحصول على تمويلات بسعر فائدة أقل وإيجاد الموارد المالية اللازمة من أجل حل أزمتها المالية، على اعتبار أن الأمر يتعلق بشركة مغمورة يصعب عليها إيجاد ممولين يثقون فيها، لذلك عمد صاحبها إلى تنفيذ خطة الإعلان عن وجود احتياطات هامة من النفط في واحدة من المناطق المغربية التي يتوفر على رخصة للتنقيب بها.
ودخل الصندوق الاستثماري الأوربي «آرما ديلو هولدينغ» في الصفقة بضمانة من الجانب المغربي لضخ السيولة اللازمة لمواصلة عمليات الحفر، لكن الطرف الأمريكي حول مبالغ مالية بقيمة 13.5 مليون دولار إلى الشركة التي يزعم أنها صاحبة تكنولوجيا التنقيب، دون وجود وثائق تبرر هذه النفقات، وكانت المفاجأة أن تم اكتشاف أن المستثمر الأمريكي يوجد ضمن الشركة المستفيدة من التحويلات، ما جعل الصندوق المستثمر ينسحب من المشروع ويلجأ الشركاء المغاربة إلى القضاء الأمريكي من المطالبة بتعويض عن الخسائر التي تكبدوها.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة «لون ستار» وقعت مع الدولة المغربية، في مارس 2000، على اتفاق استثماري بغلاف مالي قدره 150 مليون دولار في مجال التنقيب عن النفط في منطقة تالسينت، كما حصلت على وعد من السلطات العليا للبلاد بالبحث لها عن شركاء للمساهمة في توفير الدعم المالي اللازم.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق