fbpx
حوادث

اعتقال متسبب في حادثة سير مميتة بفاس

قاضي التحقيق يأمر باعتقاله وإيداعه السجن وأسرة الضحية تتخوف من انحراف الملف عن مساره

ينظر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس في ملف يتعلق بحادثة سير مميتة
ارتكبها شخص قبل أن يلوذ بالفرار، ليعتقل
ويعترف بتفاصيل الحادث…

حدد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بفاس، 11 أبريل المقبل، تاريخا لمواصلة التحقيق مع «ع. ب» تاجر في ربيعه الثاني والعشرين، من عائلة ميسورة بالمدينة، تسبب في حادثة سير مميتة في حق «زلايجي» بحي الدكارات، قبل أن يلوذ بالفرار، بعد أن أمر باعتقاله وإيداعه السجن المحلي عين قادوس، الخميس الماضي، بعد أسبوع من تورطه في الحادثة.
حضرت عناصر الشرطة إلى شارع الدار البيضاء، حيث وقعت حادثة سير مروعة، بعد أن صدمت سيارة من نوع بوجو 307، راجلا توفي بعد نقله إلى المستشفى الجامعي، أثناء عبوره الطريق بين سوق الأحد القديم بحي الدكارات، والطريق الوطنية الرابطة بين فاس ومكناس، قرب منبت المجموعة الحضرية.
انتبه الشرطيان إلى تحركات فتاة وكثرة أسئلتها حول هوية متسبب الحادثة وما إذا كان الضحية توفي، قبل أن توقفها. وبتلقائية أقرت أنه بحكم قربها، توجهت وأختها، إلى عين المكان، لتقصي الحقائق «بحسن نية»، بناء على طلب «ع. ب»، الذي اتصل هاتفيا بزوج أختها، وكلفه ب»المهمة»، لكن انشغاله، جعلهما ينوبان عنه، قبل أن يوقفا قبل وصولهما إلى مكان الحادثة.
«ه. ي» ابنة العيون الشرقية (27 سنة)، كانت خيطا رفيعا قاد المحققين، بالسرعة الضرورية، إلى هوية متسبب هذه الحادثة الذي غادر مسرحها مباشرة بعد دهسه الزلايجي الأعزب «ع. م» ابن تاونات (35 سنة). وموازاة مع إيقافها، أشعر الفريق الأمني المتنقل إلى شارع الدار البيضاء، من قاعة المواصلات المحلية، بتقدم «ع. ب» إلى المصلحة، مسلما نفسه.
اعترف المتهم الذي قدم إلى النيابة العامة في حالة سراح، أثناء الاستماع إليه، بتكليفه الفتاة بالانتقال لعين المكان للتحري، مبررا فراره بخوفه من «أي تصرف طائش من أي أحد»، بعد أن توجه بسيارته إلى قرب حي طريق إيموزار. وأقر بمسؤوليته في الحادثة، مؤكدا معاينته الضحية، الذي قال إنه كان أقصى اليمين ودخل الطريق لما اقترب منه، ليدهسه بعد تجاوز سيارة أخرى.
كان السائق، حينها قادما من طريق مكناس في اتجاه معمل الجلد، حيث «كنت في عجالة من أمري»، بينما لم يجد أفراد الشرطة، السيارة بمكان الحادثة بعد أن غادر سائقها قبل وصولهم، محاولا تغيير معالمها، فيما كان الضحية الذي قيد باسم مجهول، نقل على متن سيارة إسعاف إلى المستشفى، حيث توفي وأودع جناح الأموات بمستشفى الغساني لرفع بصماته.
رغم النداءات المتكررة لعناصر الأمن، لم يتقدم أي شاهد قد يكون عاين الحادثة، قبل أن ينتقلوا إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي، للاطلاع على حالة المصاب، الذي كان ممددا على سرير طبي وهو جثة هامدة، وعلى رأسه، آثار دم و»ملابسه متسخة» بتعبير محضر المعاينة المنجز في الموضوع، قبل أن يقوموا بتفتيشه دون العثور على أي وثيقة تثبت هويته.    
بعد يومين من الحادثة التي لاحظ محرر المحضر كونها ناجمة عن السرعة المفرطة، تقدم «ح. م» شقيق الضحية، إلى الديمومة، بعد تلقيه خبر وفاة أخيه، من «بعض الفضوليين» وتعرفه عليه في قسم حفظ الأموات، مؤكدا أن أخاه، كان قيد حياته، لا يتعاطى أي مشروبات كحولية أو شامات مخدرة»، مصرا على متابعة المتورط في هذه الحادثة.
وبعد الانتهاء من البحث في النازلة، أحيل المتهم، على النيابة العامة، التي أحالته بدورها في حالة سراح، على قاضي التحقيق الذي أمر الخميس الماضي باعتقاله من قبل مصلحة حوادث السير الثانية، فيما تتخوف مصادر مقربة من أسرته، من أن لا يعرف الملف، مساره الطبيعي، متمنين أن لا يتم التدخل لتحويل مساره أو التأثير على القضاء.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق