fbpx
حوادث

نصب على مسنين بالبيضاء

أفراد شبكة حاولوا بيع منزل في ملكية الدولة لزوجين بمبلغ مالي كبير

أحالت الشرطة القضائية لسيدي البرنوصي بالبيضاء، أول أمس (الخميس)، على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية، أربعة أشخاص، من بينهم امرأة، بجنحة تكوين شبكة متخصصة في النصب والاحتيال، كان من ضحاياها عجوزان، نصب عليهما المتهمون في أزيد من 24 مليونا.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن المتهمين، من المفترض أن تتم إحالتهم من قبل وكيل الملك على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف، من أجل تكوين عصابة، بعد أن تبين أن بعضهم متورط في قضايا لها صبغة جنائية، منها سرقة سيارة من نوع (مرسيدس 190) من امرأة وإعادة بيعها بوثائق مزورة بمبلغ ستة ملايين.
وتعود تفاصيل الواقعة، عندما قرر زوجان عجوزان يبلغان من العمر 70 سنة، اقتناء منزل بمنطقة سيدي البرنوصي، فقصدا زعيم الشبكة، الذي كان ينتحل صفة «سمسار»، طلب منهما مهلة لتوفير طلبهما.
واتصل المتهم بصديق له، وأخبره بالأمر، وطلب منه أن يدعي أنه مالك منزل والده، الذي هو في ملكية الدولة، أمام الضحيتين للنصب عليهما، فاتصل زعيم الشبكة بهما، وطلب منهما الحضور لمعاينة منزل صديق له تبلغ مساحته 90 مترا مربعا.
وأعجب العجوزان بالمنزل، ووافقا على اقتنائه بمبلغ مالي مهم، وسلما «مالكه المزيف «عربونا قيمته ثمانية ملايين، واتفقا أن يتم تسديد باقي المبلغ بعد تحرير عقد البيع، كما سلما زعيم الشبكة مليونين لوساطته في  العملية. وأكدت المصادر أن الزوجين خلال عودتهما رفقة الوسيط، عبرا له عن رغبتهما في بيع منزلهما بالمنطقة، فأكد لهما وجود من يقتنيه، فاتصل بشقيقة صديق له وطلب منها انتحال دور المشترية، والقدوم لمعاينة المنزل.
وأوهمت شريكة المتهم الضحيتين برغبتها في اقتناء منزلهما، إلا أنها اشترطت من أجل إتمام البيع، أن يتم إخلاؤه في الحال بحكم أنها تستعجل السكن فيه، فأقنعهما زعيم الشبكة بقبول شرط المشترية، ووعدهما أنه سيشرف شخصيا على عملية ترحيل أثاثهما، الذي تبلغ قيمته أربعة ملايين، إلى المنزل الجديد الذي سيشتريانه، فسلماه مبالغ مالية إضافية مهمة، مقابل وساطته، وأيضا تكفله بنقل الأثاث. وأحضر زعيم الشبكة شاحنة وحمل أثاث المنزل، وبدل الوفاء بوعده حول وجهة الشاحنة نحو طنجة.
تفاجأ الزوجان باختفاء الأثاث وزعيم الشبكة والمشترية، ما جعلهما يشكان بأنهما تعرضا للنصب، ولقطع الشك باليقين، انتقل الزوج إلى المنزل الذي أبدى رغبته في اقتنائه، ليكتشف أنه في ملكية الدولة، ليتقدم بشكاية أمام الشرطة القضائية.
وبمجرد وضع الشكاية، باشرت الشرطة القضائية تحرياتها في النازلة، وتمكنت من تحديد هوية زعيم الشبكة،  ليتم إيقافه ونقله إلى مقر الشرطة.
وخلال تنقيطه، تبين أنه مبحوث عنه في ملف سرقة سيارة امرأة، بعد أن وعدها بالتوسط لها في بيعها، واقتناء سيارة صغيرة لها في ملكية صديقه، قبل أن يختفي عن الأنظار رفقة شريك له.
وكشف المتهم خلال تعميق البحث معه عن هويات شركائه ومحلات سكناهم، ليتم إيقافهم جميعا، من بينهم المتهمة.
واعترف المتهمون بالنصب على الزوجين، وأكدوا أن الأموال التي تحصلوا عليها من الزوجين، أنفقوها في سهرات بعلب ليلية وخمارات بالبيضاء.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى