fbpx
مجتمع

قاطنو منازل آيلة للسقوط يبيتون في العراء

فعاليات حقوقية بصفرو زارتهم والغاضبون صرخوا بمطالب بسيطة

أنهى بعض قاطني الدور المهددة بالانهيار بالمدينة العتيقة بصفرو، أسبوعين من الاعتصام والمبيت في العراء قبالة مقر عمالة الإقليم، احتجاجا على حرمانهم من إعادة الإسكان، على غرار مئات الأسر. ويصرون على الاحتجاج والمطالبة بحقهم في سكن لائق يصون كرامتهم الممرغة في الوحل منذ عدة أشهر بعدما وجدوا أنفسهم خارج اهتمام مسؤولي الإقليم، حاشدين الدعم لصرخاتهم الغاضبة المفتوحة على كل الاحتمالات والأشكال الاحتجاجية.
الأحد الماضي يوم مشهود في «معركة» تلك الأسر التي تفترش الأرض وتلتحف السماء متطلعة إليها أملا في حل يعفيها مزيدا من الذل والإهانة. عشرات الحقوقيين من فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمختلف مدن وأقاليم الجهة، حلوا بمدينة حب الملوك، لإعلان تضامنهم مع أسر مغبونة تجهل مصيرها ودخلت في احتجاجات متواصلة منذ شهر، قبل اتخاذها قرار الاعتصام والمبيت الليلي بالباب الرئيسية لمقر عمالة الإقليم.
«من أجل ضمان الحق في السكن» شعار اختاره فرع جهة فاس لهذه الجمعية الحقوقية، لزيارته التضامنية مع ضحايا الدور الآيلة للسقوط بصفرو، للمطالبة بحقهم العادل في السكن اللائق. بدءا من العاشرة شارك ممثلوه في وقفة احتجاجية بمكان الاعتصام، رددت فيها شعارات حماسية لخصت أهم مطالب السكان المتضررين العادلة والمشروعة المتبناة من قبل الفرع الذي سبق أن أصدر بيانا تضامن فيه مع هذه الأسر.
عبارات التضامن اللامشروط، نقلها الكاتب الجهوي للجمعية، إلى هذه الأسر التي ضحت بصحتها بالمبيت في العراء، على أن تموت مهانة تحت منازل شبه منهارة قد تتحول إلى قبور لقاطنيها. كلمته أثثتها عبارات المؤازرة والتضامن، قبل اختتام الوقفة والتوجه راجلين إلى قلب المدينة القديمة، لزيارة ومعاينة المنازل المهددة بالانهيار في أي لحظة فوق رؤوس قاطنيها، للحالة الكارثية التي توجد عليها منذ شهور.
عشرات الشباب خرجوا للوقوف ميدانيا على وضع كارثي لدور قد تصلح لكل شيء إلا السكن اللائق الضامن كرامة قاطنيه الإنسانية، حيث الأسوار متداعية تنتظر فقط قطرات مطر قد يجهز عليها، وبنايات مصنفة ضمن الدرجة الأولى من حيث الخطورة، حسب نتائج الخبرة التقنية التي أجريت عليها سابقا إبان ترحيل بعض سكان الدور الآيلة للسقوط داخل أسوار مدينة ضاربة في عمق التاريخ، سيما في حي الملاح.  
وقبل هذه الزيارة، تأسف الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس، للظروف اللاإنسانية لسكان صفرو القاطنين بتلك الدور، الذين يبيتون في العراء دون تدخل الجهات المسؤولة للتخفيف من معاناتهم التي لا تنتهي، معلنا تضامنها معهم وشجبه صمت المسؤولين إقليميا وجهويا ووطنيا، حيال معاناتهم، مطالبا بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الوضع بما يضمن لهم كرامتهم ويخفف عنهم معاناتهم.  
بعد انتهاء الزيارة انفض جمع الحقوقيين الوافدين من فاس وتاونات وتازة ومكناس والأقاليم المجاورة، من حول تلك الأسر المكلومة في مصيرها الغامض، تاركينها تواجهه بما توفر لديها من عزيمة وصبر وجلد وصمود في وجه كل أشكال الإحباط، بعدما صمدوا في وجه أسوار مصرة على الفتك بأجسادهم عن سبق إصرار وترصد منذ عدة شهور، في انتظار أن ترأف قلوب المسؤولين بهذه المدينة إلى حالهم المزري الذي لا يحسدون عليه.
حميد الأبيض (فاس)  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى