fbpx
الأولى

شيكات على بياض تحسم معارك الجهات

الداخلية تسابق الزمن من أجل تثبيت كاميرات لتسجيل عمليات تصويت الناخبين الكبار

كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية استنفرت مصالحها في الولايات والعمالات والأقاليم، من أجل تثبيت كاميرات لتسجيل عمليات تصويت كبار الناخبين الخاصة بتشكيل مكاتب الجهات ومجالس المدن، وذلك بعد تزايد كبير في عدد الشكايات الواردة على  لجنة الاشراف والتتبع التي يترأسها مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، ومحمد حصاد، وزير الداخلية.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن شكايات المرشحين، التي ينتظر أن يبت فيها أعضاء اللجنة مباشرة بعد الإعلان عن الخارطة النهائية لرؤساء المدن والجهات، كشفت تفاصيل مساومات وصلت حد استعمال شيكات على بياض للحسم في معارك بعض الجهات، وأن الطامعين في المناصب، التي أصبحت تغري الوزراء بمغادرة سفينة الحكومة، لم يجدوا حرجا في ترك المزادات السرية مفتوحة وتأجيل كتابة الأرقام المطلوبة إلى آخر لحظة قبيل موعد تصويت كبار الناخبين، اليوم (الاثنين). ولم تخرج رئاسة الجماعات عن منطق المزادات، إذ احتج بعض وكلاء اللوائح المتقدمين على لائحة نتائج استحقاقات الرابع من شتنبر الجاري، على الطريقة التي يتعامل بها كبار الناخبين، خاصة في ضواحي البيضاء إذ وصلت سومة الصوت الواحد إلى ثمن شقة من فئة السكن الاقتصادي.
وبلغ المزاد أشده في جماعة إيت اردك إقليم مديلت، حيث وقع حزب ينتمي إلى أغلبية بنكيران على فضيحة من العيار الثقيل بعد أن سحب التزكية من وكيل اللائحة، التي حصدت أغلب المقاعد، يومين بعد يوم الاقتراع، لإعطائها لرئيس الجماعة السابق ضدا على إرادة الناخبين.
ووصلت احتجاجات أصحاب اللوائح حد تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية أمام العمالات، كما هو الحال بالنسبة إلى دوائر برشيد، إذ قررت فعاليات حزبية  تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الإقليم تنديدا بـ «الخروقات التي شابت العملية الانتخابية». وحذرت فروع أحزاب في برشيد عامل الإقليم من الحياد السلبي الذي تنهجه مصالح الإدارة الترابية، واصفة ذلك بـ «التواطؤ المكشوف مع مرشح حزب معين ضد مرشحي باقي الأحزاب»، ومن «تداعيات التذمر والإحباط جراء هاته المهزلة الانتخابية، التي تكالب فيها لوبي الفساد لإقصاء لوائح شابة لصالح تجار الانتخابات».
ويتوقع أن تحتل مرحلة تشكيل المكاتب وانتخاب الرؤساء، في المدن والجماعات والجهات، الصدارة من حيث عدد الشكايات، وذلك بالمقارنة مع مرحلة القيد باللوائح الانتخابية بـ 26 شكاية، ومرحلة تقديم الترشيحات بـ 48، ومرحلة الحملة الانتخابية بـ831، على اعتبار أن الـ 339 المعلن عنها منذ بداية مرحلة مابعد يوم الاقتراع ليست نهائية. يذكر أن لجنة الاشراف والتتبع فتحت 1219 شكاية أي ما نسبته 98 في المائة، من بينها 1095 شكاية تم حفظها، أي بنسبة 88 في المائة، فيما انتهت 124 شكاية بالمتابعة أمام القضاء أي بنسبة 10 في المائة، والتي توبع بمقتضاها 258 شخصا، من بينهم 46 في حالة اعتقال. وما تزال 25 شكاية قيد البحث.
وينتهي اليوم (الاثنين) الأجل المحدد للحسم في أسماء الرؤساء ونوابهم على مستوى الجهات، في حين ستجري العملية بالنسبة إلى مكاتب مجالس الجماعات بعد غد (الأربعاء)، تاريخ استنفاد الناجحين في الاستحقاقات الجماعية لأجل ثمانية أيام، الذي ينص عليه القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء الجماعات.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق