fbpx
الأولى

“مختطفة بيجيدي” كانت رفقة خليلها

أمن كلميم عاينها في وضع مخل داخل شقة وأبحاث علمية وتقنية حلت اللغز

لا علاقة للمتنافسين في الاستحقاقات الجماعية والجهوية الأخيرة بكلميم، ببلاغ عضو تابع لحزب العدالة والتنمية بجماعة الشاطئ الأبيض، فاز في انتخابات رابع شتنبر، حول اختطاف زوجته وتوجيه الاتهامات إلى خصومه، خصوصا في الاتحاد الاشتراكي، بالضلوع في ذلك لمنعه من تشكيل تحالفه لرئاسة الجماعة القروية.
هذا ملخص الأبحاث المكثفة، التي انتهت إليها المصالح الأمنية، باعتماد التقنيات والوسائل العلمية، لحل لغز جريمة «الاختطاف» المزعومة، والتي انطلقت منذ الثلاثاء الماضي، حوالي التاسعة والنصف، إثر تبليغ الزوج عن اختفاء زوجته وعن توصله برسالة نصية من هاتفها المحمول تطالب باستقالته من التحالف والتنحي عن ترشيح نفسه لرئاسة الجماعة.
واستعانت الشرطة القضائية بتقنية تحديد الأماكن عن بعد، التي مكنت من الاشتباه في شقة بشارع المقاومة بكلميم، وباقتحامها، صباح أول أمس (الخميس)، ضبطت الزوجة المختفية، وهي على سرير النوم رفقة عشيقها مروج المخدرات، من مواليد 1983.
الفضيحة انتهت باعتقال أربعة متهمين، وهم على التوالي زوجة المرشح للرئاسة، وخليلها ذو السوابق في الاتجار في المخدرات، قضى إثرها عقوبات حبسية سنوات 2005 و2007 و2009، وسابقة أخرى تتعلق بهتك عرض قاصر، إلى جانب متهمين هما شقيق مالكة الشقة التي احتضنت العشيقين، وشخص آخر، تبين أنه بدوره خصص شقة أخرى للزوجة وخليلها في مناسبات سابقة للاختلاء ببعضهما. وفجرت الأبحاث التي جرت طيلة اليومين الماضيين، حقيقة مرة، لم تكن في حسبان «الضحية»، زوج المتهمة، وهي أن العلاقة بين العشيقين انطلقت منذ 2011، أي قبل زواجها منه، واستمرت حتى بعد الزواج، دون أن يشك في أي لحظة في سلوكها.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن الخليل ليس إلا جار كان يتقاسم الزوجة الحي نفسه الذي ترعرعت فيه، ولم يثنه زواجها عن وصالها، في قصة غرامية ممنوعة، كانت تجري أطوارها بين الحين والآخر خلسة عن الزوج.
وفي يوم الواقعة الذي صادف الثلاثاء الماضي، وفي عز الغليان والتنافس على رئاسة الجماعة، تفتقت عبقرية الزوجة، في نسج سيناريو، لم تكن تعتقد أنه آخر فصول مسلسل العشق الممنوع الذي كانت بطلته، إذ أرسلت إلى زوجها رسالة من هاتفها، طالبته بالاستقالة من تحالف رئاسة المجلس الجماعي، إن هو أراد استرداد زوجته.
وزادت المصادر نفسها أن الرسالة عجلت بتوجيه شكوك المشتكي إلى الخصوم، وتسجيل شكاية صب فيها جام غضبه عليهم وعلى الأسلوب الإجرامي الذي نهجوه لتنحيته سياسيا، فانطلقت الأبحاث لتحديد مكان الزوجة وحل لغز الحادث. وبتنسيق مع شركة للاتصالات بعد انتداب قضائي، توصلت الضابطة القضائية إلى أن هاتف الزوجة استقبل، قبل «الاختفاء»، رسائل أخرى من شخص آخر، وتبادلت وإياه عبارات عبر التقنية نفسها، فتم ترجيح فرضية وجود علاقة غرامية بين الطرفين، لتنطلق الأبحاث نحو تحديد مكانهما، وهو ما تم أول أمس (الخميس).
وانتهى المحضر بعدم وجود شبهة جنائية أو اختطاف، وبأن الأمر يتعلق فقط بجنحة الخيانة الزوجية، التي يمكن أن تسقط وتنجو الزوجة من المتابعة فيها بتنازل الزوج، إذ أنها الجنحة الوحيدة التي تسقط فيها الدعوى العمومية بعد تنازل المشتكي.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى