حوادث

بكري: قضاتنا مستعدون لتسهيل سماع دعاوى الزوجية

ندوة لسماع دعاوى الزوجية بآسفي تناقش قضايا مرتطبة بمدونة الأسرة

أكد محمد بكري الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بآسفي، في كلمة له خلال أشغال ندوة سماع دعاوى الزوجية، التي احتضنها مقر ولاية آسفي، أن المحاكم الدائرة الاستئنافية بآسفي «وقضاة هذه المحاكم، مجندون لتسهيل مأمورية سماع دعاوى الزوجية، بعد وضع مقالات رهن اشارة العموم المعني بهذه الاجراءات مع بيان الوثائق المتطلبة والعدد المعتبر من الشهود كلفيف لسماع دعاوى الزوجية الى جانب إمكانية استفادة المواطنين المعوزين من المساعدة القضائية مع التفكير في جميع المقالات للمواطنين المعنيين وتنقل القضاة لعقد جلسات تنقلية بمقار المراكز القضائية القريبة منهم أو مقار محاكم الجماعات».
وأشار بكري، خلال مداخلته إلى الدورية الموجهة من طرف مديرية الشؤون المدنية بوزارة العدل والمؤرخة في 23 شتنبر من السنة الماضية، من أجل تفعيل التعديل الذي أدخل على المادة 16 من مدونة الأسرة ، خصوصا الفقرة الأخيرة من الفصل نفسه بغية تمديد الفترة الانتقالية لسماع دعوى الزوجية قصد انجاز وتسوية اجراءات كل زواج غير موثق من قبل العدول لضمان حقوق الازواج وأطفالهم ، ومؤداه «يعمل بسماع الدعوى الزوجية في فترة انتقالية لا تتعدى عشر سنوات ابتداء من تاريخ دخول دخول هذا القانون حيز التنفيذ».  
وأكد المتحدث ذاته، أنه تم توجيه مراسلة حول الموضوع لرؤساء المحاكم الابتدائية التابع لدائرة نفوذ محكمة الاستئناف بكل من آسفي والصويرة واليوسفية، بغية عقد ندوات تحسيسية وتفعيل جميع التوصيات الواردة بالمذكرة المذكورة.
من جهته، اعتبر عبد القادر لطفي رئيس المحكمة الابتدائية بآسفي، أن تنظيم هذه الندوة بشراكة مع ولاية جهة دكالة عبدة يأتي لتحسيس المواطنين الذين لم يتمكنوا من توثيق زيجاتهم خلال الفترة الماضية، معبرا عن أمله في أن يبادر هؤلاء الى إقامة دعاوى لإثبات العلاقة الزوجية، واغتنام هذه الفرصة التي أتاحها المشرع في هذا الصدد، داعيا إلى تظافر جهود الجميع لمساعدة المواطنين على تسوية الاوضاع الزوجية غير الموثقة.
ودعا رئيس ابتدائية آسفي، عناصر الإدارة الترابية بمختلف الجماعات، إلى إعداد قوائم للأشخاص الذين لم يوثقوا زواجهم، وتمكينهم من شواهد العوز للاستفادة من المساعدة القضائية، مؤكدا على أهمية انخراط كل الشركاء وكل المتدخلين من أجل إنجاح هذا الورش.
وقال المتحدث نفسه، «من جهتنا كسلطة قضائية، فإننا مستعدون لعقد جلسات خاصة بهذه الدعاوي بالمحكمة الابتدائية لآسفي، وكذا وبالمركزين القضائيين بكل من جزولة وجمعة سحيم، بل حتى جلسات تنقلية بالمناطق النائية من الاقليم لتقريب القضاء من المتقاضين، وسنعمل بكل التدابير والترتيبات للتيسير والتسهيل على المواطنين سواء في جانب تبسيط المسطرة  واختزال الاجراءات في جلسة واحدة او جلستين عند الاقتضاء مع السرعة في البت والإنجاز». 
أما وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بآسفي، عبد الرحمان بودريس، فقد عبر عن أن الشخص غير المتوفر على وثائقه المدنية، مستدلا بالمثل القائل «غني عن البيان أن الشخص بدون هوية هو والعدم سيّان»، مضيفا أنه لم يعد مقبولا في مغرب القرن 21 أن عددا مهما من المواطنين خارج نطاق الرابطة الزوجية المشروعة، مشيرا إلى الانعكاسات السلبية لذلك..
وأكد بودريس، على أهمية الجميع للمشاركة في هذا الروش المفتوح، حتى تحقيق الأهداف المتواخاة.
وكان والي جهة دكالة عبدة وعامل إقليم آسفي، افتتح أشغال هذه الندوة، بحضور العديد من المتدخلين، الذين تناولوا العديد من القضايا، منها مداخلة محمد تارن في موضوع «إثبات الزواج وفق أحكام المادة 16 من مدونة الأسرة» وموضوع «إجراءات سماع دعوى الزوجية « لسمير أيت أرجدال، ومداخلة حسن بلحفيظ نائب في موضوع «دور النيابة العامة في سماع دعوى الزوجية».

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق