حوادث

اعتقال مهاجمي وكالة لتحويل أموال بسلا

الشرطة القضائية تواصل البحث عن عنصر ثالث ورد اسمه في اعترافات الموقوفين

أنهت الشرطة القضائية بسلا، أول أمس (الثلاثاء) البحث مع منفذي عملية سطو على وكالة لتحويل الأموال بحي الكريمة بسلا،
ويرتقب أن تقوم بنقلهم إلى مسرح الجريمة لإعادة تمثيل وقائعها.

أوقف المتهمون، وفق مصادر مطلعة، بناء على تحريات مكثفة وأبحاث معمقة قادتها الشرطة القضائية بسلا، بإشراف من المسؤولين الأمنيين بالمدينة، وعلى رأسهم رئيس المنطقة ورئيس فرقة الشرطة القضائية. وذكرت المصادر ذاتها أن التحريات أتت أكلها بعد أيام، وقادت إلى إلقاء القبض على المنفذين. ويتعلق الأمر باثنين من منفذي العملية، فيما يستمر البحث عن عنصر ثالث، يرجح أن له علاقة بأفراد العصابة.
وأفادت المصادر ذاتها أن الموقوفين هما مستخدم في شركة للنقل الحضري «ستاريو»، كان موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني منذ نهاية العام 2009 من أجل تكوين عصابة إجرامية، وسبق أن أدين بثلاث سنوات سجنا نافذا من أجل تهمتي الضرب والجرح المفضي إلى عاهة مستديمة، فيما الثاني عاطل عن العمل، ويبلغ من العمر 43 سنة.
وجاءت عملية التوقيف بعد مرور 11 يوما عن الجريمة المرصودة والتي كانت أفضت إلى استيلاء منفذي عملية السرقة على مبلغ مالي قدر حينها في أربعة ملايين سنتيم، إضافة إلى هاتف محمول يخص مستخدمة الوكالة.
وباشرت الشرطة التحريات الأمنية التي كان شرع فيها غداة التبليغ عن الجريمة مكنت من حجز 2500 درهم من المبلغ المسروق لدى أحد الأشخاص، والذي اعترف بأنه صرف مبلغا قدره 37500 درهم، إلا أن الاستماع إلى شريكه الثاني أفضى إلى تحديد هوية شريك ثالث ضمن العملية المذكورة زيادة على تفاصيل الجريمة وفترة الإعداد لها التي استمرت 10 أيام كاملة من الترصد والمراقبة لمقر الوكالة وإجراءات الأمن به.
يشار إلى أن عددا من المدن المغربية شهدت، في الأيام القليلة الماضية، عدة عمليات سطو مماثلة، الأمر الذي يطرح تساؤلات عديدة حول مدى استهداف الوكالات البنكية والمصرفية من طرف لصوص وعصابات منظمة. ومن تداعيات ذلك، سارع العديد من الولاة والعمال في المملكة إلى التعجيل بتنفيذ توصيات وزير الداخلية السابق، شكيب بنموسى، الرامية إلى مراسلة المسؤولين الجهويين والمحليين للمؤسسات المالية، وإشعارهم بالإجراءات التي يمكن أن تتخذ في حقها، في حال استمرارهم في عدم اتخاذ الاحتياطات والاحترازات اللازمة، لقطع الطريق أمام اللصوص. وأوضح مصدر مطلع، أن المؤسسات البنكية والمصرفية تماطل كثيرا في وضع الاحتياطات اللازمة، باعتبار أن الأموال التي يمكن أن تتعرض للسرقة، تعوض من طرف شركات التأمين.
إلى ذلك، علم أن الدوريات الأمنية التي كانت أحدثت من أجل تأمين محيط المؤسسات البنكية والمصارف ووكالات تحويل الأموال بالمدينة لم يعد لها وجود، وأن السلطات المحلية تراجعت عن تفعيل الدورية الخاصة بإلزام الوكالات البنكية بتوفير جميع وسائل الحماية واعتماد آليات لحماية مستخدميها.
يذكر أن العديد من البنوك ووكالات تحويل الأموال لم تحترم الدورية التي أصدرتها وزارة الداخلية قبل أكثر سنتين، والتي تنص على مجموعة من الشروط الاحترازية والوقائية الذاتية، وتستهتر بإجراءات السلامة بالنظر إلى أنها تدفع مستحقات التأمين، وتحصل على تعويضات عن المبالغ المالية التي يتم السطو عليها.
محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق