حوادث

اعتقال متهمين بقتل شرطي بالإمارات

الضحية أدلى بمعلومات عن أوصاف الجناة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة

تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة عجمان، أخيرا، من إلقاء القبض على العصابة التي تورطت في قتل الشرطي سعود راشد سالم خميس، بعد فترة قصيرة من ارتكاب الجريمة.
وقال مدير إدارة البحث الجنائي في الإدارة العامة لشرطة عجمان، العقيد ماجد سالم النعيمي،»تم التنسيق مع قيادات وإدارات الشرطة على مستوى الدولة لإلقاء القبض على العصابة، وهو الأمر الذي نجحنا فيه»، شارحا أنه تم تحديد مسار أربع سيارات دفع رباعي كان المتورطون يستقلونها على طريق الإمارات من رأس الخيمة في اتجاه دبي في حدود أم القيوين، إذ توقفت إحدى سيارات الدفع الرباعي لانفجار إطارها واستقل ركابها السيارات الأخرى».
وذكر أن الشرطة استمرت في عملية البحث عن المتورطين، قبل أن يتبين أن هناك متهمين رئيسيين في القضية هما «م. ي.ب. ي» 23 سنة، وهو الذي دخل المنزل و»»م.خ.ج.ب، يبلغ من العمر 23 سنة، وهما من أصحاب السوابق.
وتابع «انقلبت السيارة وبداخلها اثنان وتوقفت الشرطة عند الحادث حيث تم إسعاف المصابين بواسطة دورية الإسعاف ونقلهما إلى مستشفى أم القيوين، وعند التأكد من بياناتهما اتضحت مطابقتها مع المطلوبين، فألقي القبض عليهما مع بقية أفراد العصابة الذين أبدوا مقاومة عنيفة لعناصر الشرطة أثناء زيارتهم للمصابين، كما تم حجز مجموعة من السيوف والآلات الحادة كانت بحوزتهم».
واستنكر الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الجريمة التي ذهب ضحيتها رجل الشرطة، ووصف الجناة ب»عديمي حس الإنسانية».
ونقل تعازيه إلى أسرة الضحية، خلال زيارته لها، مؤكدا «رفض الإمارات، قيادة وحكومة وشعبا، مثل هذه السلوكيات الغريبة عن مجتمعنا الراقي والمستقر، الذي تسوده روح العدالة والتسامح والانضباط».
ولفت الأمير الانتباه إلى أن المؤسسة الأمنية لن تقف مكتوفة الأيدي، أمام أي فرد تسول له نفسه الإخلال بالأمن، أو ترويع الأبرياء من أفراد المجتمع، مثمنا تعاون المواطنين الذي قاد مكن من إلقاء القبض على الجناة.
وأعرب عن ثقته في أن «العدالة ستقتص من الجناة الذين تورطوا في الاعتداء على الضحية على نحو همجي بشع، ليكونوا عبرة لضعاف الأنفس، حتى يبقى مجتمعنا آمناً مطمئنا كما هو عهده دائما».
وكان الشرطي سعود راشد سالم خميس (26 عاما) فارق الحياة متأثرا بجراحه إثر تعرضه لطعنات في منطقة الراشدية في إمارة عجمان، من عصابة ضالعة في الإجرام، غير أنه تمكن من الإدلاء بأوصاف الجناة، ما سهل إلقاء القبض عليهم في فترة زمنية وجيزة.
من جهته ندد مدير عام الأمن الجنائي في وزارة الداخلية، اللواء خميس سيف بن سويف، بسلوكيات بعض الشباب «رغم محدودية هذه الظاهرة، والذين يتخذون من التقليد الأعمى لبعض السلوكات الإجرامية والتي من المرجح أنهم يشاهدونها عبر الأفلام أو شبكة الإنترنت»، متسائلا عن «دور الأسرة في تعزيز القيم الحضارية وروح الانتماء واحترام القانون والغيرة على سمعة البلد وأبنائه المتميزين بما يحققونه من إنجازات محلية وعالمية عز لها النظير».
وأكد أن أجهزة الشرطة «لن تتهاون إطلاقا مع أي فرد يضبط بحوزته سلاح أبيض، وستتخذ في حقه أشد التدابير التي يسمح بها القانون»، داعيا أفراد الشعب إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي أمر يثير ريبتهم انطلاقا من أن الأمن مسؤولية الجميع ولا تنفرد به جهة دون أخرى.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس لجنة التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة الأسبق في المجلس الوطني الاتحادي، الخبير التربوي الدكتور حسين المطوع، أن اقتناء السلاح الأبيض، وخصوصا السيوف «ظاهرة دخيلة» على مجتمع الإمارات. 
وقال إن هذه التصرفات تشكل خطرا وتؤدي إلى العنف بين تلك الفئة من الشباب، نتيجة استخدامها في الاعتداء على الآخرين.
وأضاف أن التربية والرقابة الأسرية تعتبر الخطوة الأولى في التصدي لظاهرة العنف بين الأفراد على وجه العموم، مشيرا إلى أن غياب الرقابة والتربية يقود إلى انحراف هذه الفئة وممارستها لسلوكات غير مقبولة في المجتمع، حاثا الأسر على رقابة الأبناء وعدم السماح لهم بمرافقة رفقاء السوء. وطالب الجهات المعنية بعدم السماح للمتاجر ببيع مثل تلك الأدوات إلا من  خلال ضوابط وشروط، مقابل فرض عقوبات على المخالفين في حال ضبطهم بيع أدوات حادة للأحداث.

عن موقع (الإمارات اليوم)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق