الأولى

ثلاثة بنوك تحجز على حسابات “سامير”

اجتماع المجلس الإداري للشركة اليوم والخناق يشتد على المساهم الرئيسي

باشر البنك الإسلامي للتنمية إجراءات الحجز التنفيذي على حسابات «سامير» من أجل استخلاص ديونه على الشركة التي تقدر بحوالي 240 مليون درهم. ونهجت مؤسستان بنكيتان بالمغرب، تابعتان لبنوك فرنسية، الإجراءات ذاتها للحصول على مستحقاتهـــا، ويتعلق الأمر بمصـــــــرف المغـــــــــرب والبنك المغربي للتجارة والصناعة.
وأوضح مصدر مطلع ل»الصباح» أن هذه الخطوات تأتي في إطار التطورات التي تعرفها وضعية الشركة، خاصة بعد أن رفضت الحكومة أي تنازلات في ما يتعلق بالديون العمومية التي ما تزال في ذمة الشركة، والتي تقدر بحوالي 13 مليار درهم، عبارة عن متأخرات الضريبة على القيمة المضافة على الواردات والضريبة الداخلية على الاستهلاك التي لم تحولها «سامير» لفائدة خزينة الدولة. كما أن المؤسسات البنكية تسابق الوقت من أجل تنفيذ الحجز، علما أن المجلس الإداري للشركة سيعقد اجتماعا مصيريا اليوم (الثلاثاء). وأعلنت الشركة أن الاجتماع سيخصص لمناقشة وضعية الشركة والإجراءات التي يتعين اتخاذها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن متتبعين يستبعدون التوصل إلى حلول ترضي كل الأطراف المعنية، خاصة أن السلطات المغربية ترفض أي مفاوضات قبل أداء المتأخرات الضريبية.
من جهة أخرى، أصدر مجلس القيم المنقولة بلاغا جديدا في بداية الشهر الجاري يعلن فيه عن استمرار تعليق تداول أسهم الشركة في بورصة القيم في انتظار الإعلان عن معلومات هامة. وينتظر أن يشكل الاجتماع المرتقب اليوم محطة فاصلة في مصير مجموعة الملياردير السعودي محمد  حسين العمودي «كورال»، المساهم الرئيسي والرئيس المدير العام للشركة، علما أن مكتب الصرف أخضع كل أصول العمودي وجمال محمد باعامر، المدير العام للشركة، وتعاملاتهما المالية بالخارج لترخيص مسبق للمكتب، وذلك من خلال مراسلة وجهها المكتب للمجموعة المهنية للبنوك بالمغرب.
ولم تتوصل الاجتماعات التي عقدها الفريق الحكومي المكلف بالملف، المشكل من وزراء الداخلية والاقتصاد والمالية والطاقة والمعادن، مع الرئيس المدير العام للشركة إلى أي إجراءات عملية، إذ عرض الطرف المغربي مطالبه، المتمثلة أساسا في أداء المستحقات الضريبية للدولة، وأمهل الملياردير السعودي بعض الوقت لتقديم رده على هذه المطالب ومقترحاته لحل الأزمة التي تعرفها الشركة. وكان منتظرا أن يعقد اجتماع ثان للاطلاع على عرض المسؤول الأول بالشركة المغربية للتكرير، لكن تم تأجيل الاجتماع إلى حين انعقاد المجلس الإداري. وأفادت مصادر مطلعة أنه من المرجح أن يعقد اجتماع ثان، مباشرة بعد اجتماع المجلس الإداري، خاصة أن الحكومة أكدت أنها لن تنتظر طويلا لاستخلاص مستحقاتها. وتأتي الحجوزات التي تسعى المؤسسات المالية إلى تنفيذها على حسابات الشركة لتزيد في تأزيم الوضع. وتفيد تقارير أن المديونية الإجمالية للشركة  تناهز 40 مليار درهم، تتوزع بين قروض بنكية وصل أجل استحقاقها ولم تؤد، ومستحقات مالية لممونين ما تزال في ذمة الشركة، إضافة إلى واجبات ضريبية للدولة. وتفيد بعض المعطيات أن هناك عروضا من قبل مستثمرين أجانب من أجل المساهمة في رأسمال الشركة ما تزال قيد الدرس.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق