مجتمع

احتجاجات بتاونات بسبب تغيب الأطباء

أثار غياب وتأخر التحاق بعض الأطباء بمقرات عملهم بمستشفيات بتاونات، احتجاج مواطنين وفعاليات نقابية وحقوقية، راسلت الجهات المعنية، لوضع حد لهذه الظاهرة، التي «تضرب في العمق، مصالح المواطن وحق المريض في التطبيب».
وتحدثت مصادر متطابقة، عن عدم احترام بعض الأطر الطبية بالإقليم، لأوقات العمل، بشكل «تفاقم مع مرور الوقت، وعدم تدخل

الجهات المعنية، لوقف هذا النزيف»، خاصة أن «العديد منهم، يقومون بجولات يومية ماراطونية بين سكناهم ومقر عملهم».
وأوضحت أنه ليس عيبا الاستقرار خارج الإقليم، لكن «الواجب يفرض الانضباط والحضور اليومي والقيام بالواجب، مراعاة لأخلاقيات المهنة، لأن العديد من المرضى يفدون على المستشفيات من مناطق بعيدة، وينتظرون من يعاينهم، لعدة ساعات».
وأشارت إلى ارتفاع درجة الاحتجاج في صفوف بعض زبناء المستشفيات العمومية، إلى حد وقوع اصطدامات وملاسنات مع الأطر الطبية الموجودة بها، في ظل «وقوف المصالح المختصة، موقف المتفرج، حيال الظاهرة ومترتباتها».
وأكد محمد أولاد عياد، رئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ذلك واستفحال الغياب وعدم احترام أوقات العمل، بشكل لافت للنظر بقطاع الصحة بالإقليم»، و»جل الوافدين على المستشفيات، لا يتلقون الإسعافات الضرورية».
وتحدث عن تحريات باشرها فرع الجمعية بغفساي، أكدت مصداقية اتهام المواطنين ونقابة قطاعية، لبعض الأطباء، بذلك، في ظل ما أسماه «غياب المعاملة الحسنة، في الكثير من الحالات، ما يفرض على المرضى التوجه إلى القطاع الخاص».
وقال إن الحالات الحرجة، يتم توجيهها إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، حتى «لا يتم إزعاج السادة الأطباء المحترمين بتتبع أوضاع الحالات التي تفد عليهم»، مستغربا لذلك ول»مرونة المحاسبة والتسهيلات خارج إطار القانون».
واعتبر أن «التغيب عن العمل وعدم احترام أوقات العمل، المستفحلين»، «انتهاك صريح للحق في الصحة وإخلال للدولة، بمسؤوليتها القانونية في السهر على صحة المواطنات والمواطنين، وإعمال هذا الحق، على أرض الواقع».
وتوصل فرع الجمعية المذكورة، بعدة شكايات من مواطنين ومواطنات، زاروا مستشفيات لتلقي العلاجات والإسعافات الضرورية واللازمة، لكنهم صدموا بما عاينوه وطول انتظارهم خاصة بالمستشفى المركزي بتاونات ومستشفى الحسن الثاني بغفساي.
من جهتها، سارت النقابة الوطنية للصحة العمومية (ك. د. ش) بتاونات، في الاتجاه نفسه، وتقدمت إلى الجمعية، بطلب دعم ومساندة لتثبيت جهودها لمحاربة عدم احترام الأطر الطبية لأوقات عملهم وتغيب بعضهم دون أسباب مقنعة.
وهو التحرك الذي ثمنته الجمعية الحقوقية، لاستئصال هذه الآفة، مبدية الاستعداد للوقوف إلى جانب النقابة المذكورة والمواطنين، في كل شكل احتجاجي مشروع، في إطار مواكبتها للانتهاكات المتعلقة بالصحة ومدى اهتمام الدولة بالقطاع.
وفي بيان لفرع الجمعية بغفساي، طالب كل المسؤولين الإقليميين والجهويين والوطنيين، بالعمل وفق المقتضيات القانونية لمهامهم، وتفعيل المساطر القانونية الزجرية في حق المخلين بواجباتهم المهنية والمتلاعبين بآلام ومعاناة المواطنين والمواطنات.
ودعا إلى تخليق المرفق الصحي بتاونات، مناشدا الهيآت السياسية الديمقراطية والنقابية والحقوقية، الانخراط المسؤول في عملية اجتثاث ظاهرة التغيب وعدم احترام أوقات العمل من طرف الأطر الطبية والسهر على ضمان الصحة الجيدة للمواطنين.
وتحدث عن استخفاف بالآلام والمعاناة النفسية للمرضى المرتفقين والنزلاء بالمسشفيات، والتسيير والتدبير العبثي وغير المعقلن للموارد البشرية المتوفرة بقطاع الصحة، وسيادة قانون المحسوبية والزبونية والمحاباة، عوض المحاسبة والضبط والنظام.   
واعتبر صمت مسؤولي الصحة عن الظاهرة، «تشجيعا وحماية غير معلنة، لسيادة قانون الفوضى بجل المراكز الصحية بالإقليم».

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق