fbpx
حوادث

وفاة الشقيقة الثالثة لغريقتي نهر إيطاليا

مواطنون شيعوا جثماني شقيقتيها في جنازة مهيبة غاب عنها مسؤولون

توفيت الشقيقة الثالثة للضحيتين خديجة وهاجر، اللتين قضيتا غرقا في بنهر بمدينة ساسولي الإيطالية، أول أمس (الأربعاء) بعد أيام قضتها بقسم الإنعاش بمستشفى المدينة الإيطالية وهي في حالة صحية حرجة ، بعد أن تمكن طاقم الوقاية المدنية الإيطالي من إنقاذها من الغرق، عندما حاولت التدخل لإنقاذ شقيقتيها.
وشكل وفاة خولة (22 سنة) صدمة لعائلتها والجيران، الذين شيعوا الثلاثاء الماضي جثماني شقيقتيها خديجة (تسع سنوات) وهاجر (18 سنة) بمقبرة الغفران بالبيضاء، في جنازة مهيبة حضرها العشرات من المواطنين والجيران وغاب عنها مسؤولون، رغم جسامة الفاجعة وتداولها من قبل وسائل إعلام دولية.
وتحول منزل عائلة الفتاتين بحي المسعودية بعمالة ابن امسيك إلى محج للعديد من سكان الحي ومواطنين لتقديم التعازي لأسرتها، كما شهد استنفارا أمنيا، وذلك بحضور مختلف المصالح الأمنية.
وكان جثمانا الضحيتين، خديجة وهاجر وصلا إلى مطار محمد الخامس، بعد إجراءات قانونية تمت بتنسيق بين مسؤولي بلدية ساسولو والقنصلية المغربية بإيطاليا، لينقلا إلى حي المسعودية التابع لعمالة ابن امسيك، حيث يوجد منزل العائلة لإلقاء النظرة الأخيرة على نعشيهما، قبل نقلهما إلى مثواهما الأخير.
وكشفت مصادر أن حالة من الغضب عمت أسرة الضحيتين، بسبب غياب مسؤولي المنطقة وولاية البيضاء عن حضور جنازة الضحيتين وتقديم التعازي لها، على نقيض مسؤولي المدينة الإيطالية الذين أعلنوا الحداد ثلاثة أيام، خصوصا أن تشييع جثماني الضحيتين تزامن مع اليوم الوطني للمهاجر، وحادث غرقهما تناقلته وسائل إعلام دولية ومحلية، وهو الأمر الذي تداركته عاملة ابن امسيك، في اليوم الموالي وخصت عائلة الضحيتين باستقبال خاص.
وكانت مدينة ساسولو الإيطالية، اهتزت على فاجعة غرق خولة وهاجر وخديجة في أحد أخطر الأنهار بإيطاليا، إذ توجهت الشقيقات الثلاث لقضاء فسحة بجانبه بعيدا عن أعين سكان المنطقة، خصوصا أنهن ينتمين إلى أسرة محافظة، وفي غفلة، جرف النهر الشقيقة الصغرى خديجة، فتدخلت هاجر لإنقاذها، لكنها لقيت المصير نفسه،  لتتدخل الشقيقة الكبرى خولة،  فتجد نفسها محاصرة وسط النهر، لتطلق نداء استغاثة.
وأضافت المصادر أن عملية إنقاذ خولة مرت في ظروف صعبة، واستغرقت أزيد من أربع ساعات، استعان فيها المنقذون بطائرة هيليكوبتر، ليتمكنوا في الأخير من إخراجها من النهر ونقلها في حالة صحية حرجة إلى مستشفى المدينة، حيث  ظلت تقاوم الموت إلى أن فارقت الحياة. وشكلت الفاجعة صدمة لمسؤولي وسكان ساسولو، إذ تقرر  تضامنا مع العائلة المغربية إعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام، وتنكيس العلم الإيطالي وإلغاء كل مظاهر الاحتفال، كما فتحوا حسابا بنكيا لكل راغب في التبرع لفائدة العائلة المغربية.
وفي مبادرة ثانية، قام مسؤول فريق لكرة القدم بالمدينة إلغاء جميع احتفالاته حدادا على مصرع الفتاتين المغربيتين، واصفين الحادث بالمؤسف والمحزن.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى