fbpx
حوادث

تطورات مثيرة في فاجعة المنصورية

التحقيقات كشفت تورط الجاني في جريمة قتل أخرى بحماية من حماته

توصلت التحقيقات التي أجرتها عناصر الدرك القضائي بسرية درك بوزنيقة، وسرية درك الجديدة، إلى معطيات مثيرة في قضية الجريمة التي نفذها زوج شاب (23 سنة)، الجمعة الماضي، بدوار الجبوجة بني راشد التابع لجماعة المنصورية بابن سليمان، في حق زوجته (22 سنة)، وفي حق ابنه الرضيع (سنة).
وأفادت مصادر عليمة أن الرسالة التي تركها الجاني، قبل انتحاره برمي نفسه أمام شاحنة بالطريق السيار، كشفت اللثام عن مجموعة من الحقائق، وظروف تنفيذه الجريمة، واتهامه لحماته في قيامه بتنفيذ الجريمة والانتحار.
وأضافت مصادر «الصباح»، أن درك الجديدة انتقل إلى بوزنيقة، من أجل تسلم حماة الجاني المنتحر، بعد أن توصلت التحقيقات التي باشرتها أن الجاني، سبق أن نفذ جريمة قتل ولاذ بالفرار إلى وجهة مجهولة رفقة عائلته، قبل أن تكشف التحقيقات أن حماته كانت تعلم بمكانه، الذي أخفته عن المحققين أثناء الاستماع إليها وقت وقوع الجريمة، وأكدت أنه غادر أرض الوطن في اتجاه موريتانيا. قبل أن يتضح أنها كانت دائمة الاتصال به وبابنتها.
وبالرجوع إلى الرسالة التي تركها الجاني، والتي عثر عليها قائد كوكبة الدراجين ببوزنيقة، أثناء تفتيش جثته، المكتوبة باللهجة العامية، قال فيها الجاني إنه ضاقت به السبل ووصلت ظروفه المادية إلى الحضيض، وبسبب كثرة المشاكل التي تسببت فيها أم زوجته (حماته)، وأضاف أنه سيقوم  بذبح زوجته وابنه، قبل أن يقوم بالانتحار، ما يؤكد أنه خطط مسبقا لتنفيذ جريمته، التي نفذها في حدود الساعة الثالثة من صباح يوم الحادثة، بذبح زوجته وابنه أثناء نومهما. قبل أن يقصد الطريق السيار، الذي يبعد عن المنزل الذي يكتريه بأكثر من 100 متر، ليعترض أول شاحنة يصادفها، ويرتمي أمامها حيث عاين المحققون آثار العجلات فوق جثته.
وربط قائد الكوكبة الاتصال بقائد سرية درك بوزنيقة، وبأمر من النيابة العامة، دخلت عناصر المركز القضائي للدرك على خط الأبحاث، إذ استعانت بالمعلومات المتحصل عليها من كوكبة الدراجين، ليتم الانتقال إلى عنوان الجاني الذي سبق أن دونه برسالته، وبالوصول إلى هناك وجد المحققون بركة من الدماء تجثم فوقها جثتا زوجته ورضيعهما الذي لم يكمل سنة. كما عثروا على أداة الجريمة التي تركها الزوج بمسرح الحادث، قبل مغادرته الغرفة.
ونقلت الجثتان إلى مستودع الأموات لتلتحقا بجثة الزوج، التي نقلت من الطريق السيار، لإجراء تشريح طبي يحدد أسباب الوفاة، فيما قامت عناصر الدرك بالاستماع إلى صاحب الشركة التي كان يعمل بها الجاني سائقا، والذي أكد أن الأخير أصر عليه قبل ارتكابه الجريمة، بضرورة حصوله على يومين عطلة، الأمر الذي رفضه صاحب الشركة بدعوى أنه استفاد من عطلة العيد التي لم يمض عليها شهر، قبل أن يرضخ إلى طلبه في الأخير، نظرا لأنه كان يعتبره من أنشط  وأحسن العمال داخل الورش. يشار إلى أن الزوج يتحدر من خميس الزمامرة بإقليم الجديدة، وانتقل قبل شهرين إلى ضواحي ابن سليمان، حيث اكترى منزلا صفيحيا في الدوار سالف الذكر، فيما تتحدر زوجته من ثلاثاء سيدي بنور.
كمال الشمسي (المنصورية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى