غني بالبروبيوتيك ويدعم صحة الجهاز الهضمي لكن دون الإفراط في استهلاكه يشهد حليب "الكفير" خلال السنوات الأخيرة إقبالا متزايدا من الباحثين عن نمط غذائي صحي، بعدما أصبح من أكثر المشروبات المخمرة تداولا بفضل ما يحتويه من بكتيريا وخمائر نافعة تعرف بـ"البروبيوتيك"، والتي تلعب دورا مهما في دعم توازن البكتيريا المفيدة داخل الأمعاء. ويصنع الكفير من تخمير الحليب بواسطة حبيبات خاصة تضم مزيجا من البكتيريا والخمائر، ما يمنحه مذاقا حامضا وقواما أكثر كثافة من الحليب العادي. ويعد مصدرا جيدا للبروتين والكالسيوم وفيتامينات "ب" والمغنيسيوم، إلى جانب احتوائه على مركبات تساهم في تحسين عملية الهضم. ويؤكد مختصون في التغذية أن تناول الكفير باعتدال قد يساعد على تعزيز صحة الجهاز الهضمي، والتخفيف من بعض اضطرابات الأمعاء، كما قد يساهم في تقوية المناعة بفضل تأثيره الإيجابي على الميكروبيوم المعوي. وتشير بعض الدراسات أيضا إلى أنه قد يحسن هضم اللاكتوز لدى بعض الأشخاص الذين يعانون حساسية خفيفة تجاهه، لأن عملية التخمير تقلل من نسبة هذا السكر مقارنة بالحليب العادي. ورغم فوائده، فإن الكفير ليس مناسبا للجميع. فقد يعاني بعض الأشخاص، خصوصا عند البدء في تناوله، الانتفاخ أو الغازات أو اضطرابات هضمية مؤقتة نتيجة تغير تركيبة البكتيريا في الأمعاء. كما ينبغي على الأشخاص الذين يعانون ضعفا شديدا في المناعة أو يتلقون علاجات مثبطة للمناعة استشارة الطبيب قبل إدخاله إلى نظامهم الغذائي. وينصح الخبراء باختيار الكفير الطبيعي غير المحلى، لأن بعض الأنواع التجارية تحتوي على كميات مرتفعة من السكر تقلل من قيمته الصحية. كما يفضل تناوله ضمن نظام غذائي متوازن، لأن أي غذاء، مهما بلغت فوائده، لا يمكن اعتباره حلا سحريا أو بديلا عن التغذية السليمة ونمط الحياة الصحي. إ.ر