فرار سائق يتنقل برقم مركبة قانونية للتمويه وأبحاث لكشف مصدر التزوير باشرت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، مساء أول أمس (الأحد) بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات تجول "طاكسيات" بمأذونية مزورة، بعد ضبط سيارة أجرة من الصنف الثاني في حالة تلبس، وهي تحمل رقم مأذونية "طاكسي" آخر. وحسب مصادر "الصباح" فإن الأبحاث التي تجريها عناصر الضابطة القضائية تهدف إلى سبر أغوار سلوك إجرامي أضحى نشاطا منظما يستهدف تزوير مأذونيات سيارات الأجرة من الصنف الأول والثاني، وهو ما يجعل مأذونية واحدة لنقل الأشخاص "الكريمة" تُوظف في سيارتين أو أكثر سعيا لتحقيق أرباح مالية مهمة بطرق غير مشروعة. وأضافت المصادر ذاتها، أن المعطيات الأولية للبحث، كشفت تورط أشخاص في استعمال الرقم الترتيبي نفسه لـ"الكريمة" القانونية الخاصة بسيارة أجرة أخرى دون التوفر على أي رخصة، عن طريق لجوء المزور أو المتواطئين معه من السائقين إلى نهج مخطط التجول بها في مناطق أخرى لعدم إثارة الانتباه وضمان البقاء بعيدا عن الشك والمساءلة الأمنية، حيث يتم التمويه على الضحايا والسلطات على أن الأمر يتعلق بـ "طاكسي" يشتغل وفق مأذونية قانونية. وأفادت مصادر متطابقة، أن افتضاح هذا النوع من الجرائم، تم بناء على معاينة سائق "طاكسي" سيارة أجرة من الصنف الثاني تحمل رقم المأذونية نفسه الذي تتوفر عليه سيارته القانونية، وهي تجوب شوارع كليز وهو ما دفعه إلى مطاردة السائق المشتبه فيه في محاولة لاستفساره عن ظروف حمله "الكريمة" نفسها، لتتأكد شكوكه بعد أن ترجل "الشيفور" المُطارد من مركبته ليفر إلى وجهة مجهولة مفضلا ترك الجمل بما حمل على الاعتقال والمساءلة القضائية. وسارع السائق المهني إلى التبليغ عن الواقعة الإجرامية، وهو المعطى الذي جعل المصالح الأمنية تستنفر مختلف عناصرها من شرطة قضائية وعلمية وتقنية، للقيام بأبحاث ميدانية استهدفت مسرح الجريمة ورفع البصمات من "الطاكسي" المشبوه من أجل تحديد هوية السائق الهارب لإيقافه في أقرب وقت ممكن. وارتباطا بالتدخل الأمني، تقرر حجز سيارة الأجرة المزورة المأذونية لفائدة البحث والتقديم، بينما مازالت الأبحاث جارية لإيقاف سائقها الذي افتضح أمره بعد إلصاقه أرقام المأذونية بالأبواب الجانبية وثبت علامة "طاكسي" فوق سطح السيارة المصبوغة باللون الأحمر، ما يجعله يظهر في وضعية قانونية، مستغلا العدد الكبير لسيارات الأجرة التي تجوب مراكش. ويعول على عملية إيقاف السائق الهارب ومباشرة بحث قضائي معه تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وخلفياتها الحقيقية، وتحديد هوية جميع المتورطين في أنشطة استغلال "الطاكسيات المزورة" وامتداداتها الإجرامية. محمد بها