تحقيقات "بسيج" أظهرت تمويلا لأسفار مجندين من موريتانيا شرعت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بالرباط، صباح الخميس الماضي، في محاكمة شبكة تجنيد مغاربة للالتحاق بالصومال، يتحدر أعضاؤها من الأقاليم الجنوبية. وذكر مصدر "الصباح" أن الشبكة جرى تفكيكها في 21 أكتوبر الماضي، من قبل الأجهزة الأمنية المنتمية لـ "بسيج" بعد تعقب متابع في الإرهاب يلقب بـ "صدام" بالعيون مختص في كراء الخيام بالشواطئ، واقتنع رفقة جهادي آخر يلقب بـ "ماء العينين" وله التفكير الجهادي نفسه بضرورة مواجهة الأنظمة العربية التي وصفاها بـ "الطاغوت". وأظهرت التحقيقات أن "صدام" ورطه صحراوي آخر وهو زعيم الشبكة الموقوف في الخلية ويقبع حاليا بسجن الزاكي بسلا، يلقب بأبي هريرة الصحراوي وهو مختص في توجيه الراغبين للالتحاق بشبكات القتال ببؤر التوتر ووقع الاختيار على الصومال نظرا لسوء الأوضاع الأمنية بها، ليؤكد الصحراوي أنه يتابع مختلف الإصدارات الخاصة بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة بـ "داعش" وأنه يشيد بما تقوم به هذه الخلايا، بل أحدث صفحة لمواكبة ما تقوم به الخلايا المتطرفة سيما العمليات القتالية النوعية والإعدامات الجماعية التي ينفذها مقاتلو التنظيم. كما ظل زعيم الخلية مواظبا على الأناشيد الجهادية، وبعدها تعرف على المتطرف الآخر المتحدر من الصحراء الملقب "ماء العينين" كما يحمل لقب "أبي الفضل". وأظهرت التحقيقات منح "صدام" مليون سنتيم لمتورط آخر في الهجرة إلى بؤر القتال، بعدما وفر المبلغ من عائدات الاتجار في السلع المهربة انطلاقا من الكركرات، وكانت العمليات تتم انطلاقا من هذا المعبر الحدودي. واقتنع قاضي التحقيق، رئيس الغرفة الأولى المكلف بالبحث في قضايا الإرهاب، بوجود جرائم تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والالتحاق بشكل جماعي وفي إطار منظم بتنظيمات إرهابية وتحريض الغير وإقناعه بارتكاب أفعال إرهابية والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية والإشادة بتنظيم إرهابي والدعاية والترويج له وتدبير أموال بنية استخدامها لارتكاب أفعال إرهابية. وخلص قاضي التحقيق إلى وجود خلية إرهابية خطيرة موالية للتنظيم الإرهابي للدولة الإسلامية، ما جعل أفرادها ينخرطون بصفة فعلية في خدمة الأجندة التخريبية لهذا التنظيم، من خلال تواصلهم عبر حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي وتبادل ونشر إصدارات هذا التنظيم، ما مكنهم من نسج علاقات تنسيقية وتواصلية مع مجموعة من القياديين التابعين لفرع هذا التنظيم بالصومال والذين ينشطون في استقطاب متطوعين وتجنيدهم وتمويل التحاقهم بإفريقيا. عبد الحليم لعريبي