المغرب يتسلم مشعل كأس العالم خلال أيام قليلة في أجواء يطبعها الحماس أكد يوسف العمراني، سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة، الخميس الماضي بواشنطن، أنه بفضل القيادة والرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تمكن المغرب خلال السنوات الأخيرة من إرساء نموذج كروي قوي "توج بالنجاح". وأوضح العمراني، خلال ندوة نظمها مركز التفكير الأمريكي "المجلس الأطلسي" (أتلانتيك كاونسل) تحت شعار "تسليم المشعل: بناء إرث كأس العالم"، أن "المغرب راهن على المواهب الشابة، والبنيات التحتية الحديثة، ومراكز التكوين، والمنشآت ذات المعايير العالمية مثل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم. وتؤكد النتائج المحققة على أرض الميدان، نجاعة هذا النموذج". وفي مداخلة له عبر تقنية الفيديو، أفاد أندرو جولياني، المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض الخاصة بكأس العالم 2026، بأن مشعل المونديال سيتم تسليمه خلال أيام قليلة إلى المغرب والبرتغال وإسبانيا "في أجواء من الصداقة والثقة، وبكثير من الحماس لما هو قادم"، مضيفا أن هذه الدول الثلاث ستتاح لها الفرصة لوضع "بصمتها" الخاصة على كأس العالم، تماما كما فعلت الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في نسخة 2026. وأبرز السفير، في معرض حديثه عن التنظيم المشترك للنسخة المقبلة لكأس العالم 2030 ، أن هذا الحدث الرياضي الكوني سيتيح للمغرب "أن يظهر للعالم أجمع ما حققه وما هو قادر على إنجازه كبلد مستقر، وشريك موثوق، وجسر طبيعي يربط بين إفريقيا وأوربا". وقال العمراني، خلال هذا اللقاء الذي تميز بمشاركة سفيري البرتغال وإسبانيا في واشنطن، "نرغب في أن تكون نسخة 2030 لكأس العالم دورة استثنائية للمغرب ولشركائنا في إسبانيا والبرتغال، ولإفريقيا وأوربا، ولمجتمع كرة القدم العالمية كافة"، معربا عن الاستعداد الكامل "لجعل كأس العالم 2030 نجاحا تاريخيا"، مع التشديد على أن "كأس العالم ليست مجرد حدث رياضي فحسب، بل هي أيضا مشروع تنموي وطني ومحرك اقتصادي". وبالنسبة إلى المغرب، أوضح أن العائدات المرتقبة ستكون "هائلة بالنسبة إلى شبابنا، وسكاننا، وأمتنا"، مضيفا أن احتضان هذه التظاهرة العالمية يرتقب أن يساهم في تسريع وتيرة الاستثمارات في البنيات التحتية، ووسائل النقل، والربط الرقمي، وقطاعات وخدمات عمومية أخرى. وفي معرض تطرقه للمسار المشرف لأسود الأطلس في كأس العالم 2026، أكد العمراني أن المنتخب الوطني يغادر هذه المنافسات "بفخر كبير"، مسجلا أنه فضلا عن النتائج المحققة في هذه النسخة، فإن نسخة 2026 مكنت المغرب من اكتشاف مواهب جديدة، وأسلوب لعب متطور، ومستوى استثنائي من الشغف والالتزام والروح الجماعية، لافتا الانتباه إلى أن المنتخب الوطني قدم للعالم "صورة مشرفة للمغرب". وقال العمراني إن "هذا المنتخب جسد القيم التي تميز المغرب الحديث، والمتمثلة في الطموح والصمود والانضباط والوحدة. كما عكس الرؤية طويلة لجلالة الملك، والتي تقوم على الاستثمار في الشباب والمواهب والتنمية البشرية"، مشيدا بالسلطات الأمريكية ومختلف المدن المستضيفة، التي ساهمت في جعل هذه المسابقة "نجاحا استثنائيا". ي. ق