مؤتمر نقابي في مهب البطلان

عقد بدون انتداب ممثلين وبمشاركين منعدمي الصفة وخرق مقتضيات القانون الأساسي
مازال القضاء ينتظر مذكرة جوابية من دفاع يوسف علاكوش المطعون في انتخابه كاتبا عاما جديدا لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب خلفا للنعم ميارة.
وقرر القضاء الاستعجالي بالمحكمة الابتدائية بالرباط، بحر الأسبوع الماضي تأخير النظر في المقال الاستعجالي الذي تقدم به عدد من قياديي النقابة المذكورة، من أجل الطعن في انتخاب علاكوش، وقررت المحكمة تأخير الملف إلى جلسة 9 شتنبر المقبل لتخلف الدفاع بسبب إضراب المحامين، مستعجلة رد الطرف المطعون في انتخابه على المقال الافتتاحي.
وكشف مصدر قيادي بالنقابة أن الطاعنين في مجريات المؤتمر الأخير ينتظرون الحسم في هذه القضية في احترام تام للإجراءات والقرارات المعلن عنها وما تفرضه الضمانات القانونية وحقوق الدفاع، مؤكدا تشبث رفاقه بمواصلة المسار القضائي إلى نهايته، إيمانا منهم بأن القضاء هو الجهة المختصة بالحسم في النزاع.
واعتبر المصدر المذكور أن الاحتكام إلى القانون والمؤسسات هو السبيل الأمثل لصون الشرعية وترسيخ دولة الحق والقانون، مؤكدا الحرص على مواصلة متابعة هذا الملف بكل مسؤولية وثقة، إلى أن يقول القضاء كلمته الفصل، في إشارة إلى طلب الطعن الذي توصل به رئيس المحكمة الابتدائية للرباط، في موضوع انتخاب الكاتب العام الجديد للاتحاد العام للشغالين المنبثق عن المؤتمر الاستثنائي المنعقد بسلا في 26 أبريل الماضي.
وأشار مقال الطعن، الذي توصلت “الصباح” بنسخة منه، إلى أن المؤتمر المذكور انعقد في خرق صريح لمقتضيات القانون الأساسي للاتحاد العام للشغالين وللمبادئ العامة المؤطرة للديمقراطية الداخلية والشرعية التنظيمية.
وتتمثل الخروقات المشار إليها في الطلب، الموقع من قبل خالد الصنهاجي وإدريس أبلهاض وعمر البودالي وأحمد بلفاطمي وعبد المجيد الشاوي، في أن البلاغ الصادر بعقد المؤتمر لم يتضمن دعوة أو انتدابا لممثلي الاتحادات الإقليمية من أجل الحضور والمشاركة، إضافة إلى مشاركة أشخاص منعدمي الصفة في أشغال المحطة التنظيمية، إذ التمس الطاعنون الحكم ببطلان المؤتمر الاستثنائي برمته وكذا كافة القرارات والانتخابات الناتجة عنه، مع ترتيب الآثار القانونية لذلك.
وأكدت وثيقة الطعن وجود خرق واضح للمادة 12 من القانون الأساسي للاتحاد العام للشغالين التي تنص على أن المؤتمر يختص بانتخاب الكاتب العام وأعضاء المكتب التنفيذي اعتمادا على نظام الاقتراع باللائحة وليس برفع الأيدي، كما وقع في قاعة “الولجة” بسلا، إضافة إلى عدم انتخاب أعضاء المكتب وتفويض صلاحية تعيينهم للكاتب العام المطعون في انتخابه، بما يعني انعدام السند القانوني لكل القرارات الصادرة في غياب مكتب تنفيذي.
ياسين قُطيب






