تستهدف أعمدة الإنارة العمومية والنشاط الإجرامي فضح تورط صاحب مستودع للمتلاشيات وضعت عناصر الدرك الملكي بأولاد حسون، التابعة للقيادة الجهوية لمراكش، أخيرا، حدا لعصابة إجرامية تنشط في سرقة الأسلاك النحاسية، قبل تصريف المسروقات في الأسواق لتحقيق أرباح غير مشروعة. وحسب مصادر "الصباح" فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن العصابة الإجرامية تتكون من ثلاثة أشخاص، ضمنهم الفاعلان الرئيسيان اللذان يستهدفان سرقة الأسلاك النحاسية المخصصة للإنارة العمومية، عن طريق التقطيع بواسطة آلات حادة ومعدات خاصة واستعمال ناقلة ذات محرك في عمليات النقل، قبل تفويتها بيعا لهواة اقتناء المسروقات أو تجار "الهوتة"، الذين يشتركون معهم في استهداف "كابلات الأعمدة الكهربائية". وأضافت المصادر ذاتها، أن إيقاف المشتبه فيه الرئيسي مكن من افتضاح امتدادات أنشطة العصابة الإجرامية، بعد أن أظهرت الأبحاث القضائية التي تمت مباشرتها تحت إشراف النيابة العامة، تورط صاحب مستودع للمتلاشيات في التعامل مع الجناة وتشجيعهم على أنشطتهم المحظورة باقتناء المسروقات، التي كانت تعرض عليه من قبل أفراد التنظيم الإجرامي، بحرصه على عدم التحري في مصدر هذا النوع من السلع، مفضلا سلوك التواطؤ لتحقيق أرباح سريعة. وأفادت مصادر متطابقة، أن افتضاح جرائم العصابة الإجرامية المتورطة في ارتكاب السرقة الموصوفة بجناية تخريب وإتلاف منشآت ذات منفعة عامة والمشاركة والاتجار في أشياء متحصلة من جنايات، تم إثر ضبط المشتبه فيهما في حالة تلبس بحيازة الأسلاك النحاسية، أثناء تنقلهما على متن دراجة نارية، وهو ما استنفر مصالح الدرك الملكي لأولاد حسون، التي كانت تقوم بدورية أمنية ضمن عدد من التدخلات الاستباقية لمحاربة مختلف أشكال الجريمة، استجابة للتوجيهات الصارمة للقائد الجهوي لمراكش. ومكنت سرعة تدخل عناصر الدرك الملكي بقيادة قائد المركز الترابي أولاد حسون، من تعقب المشتبه فيهما وإيقاف واحد منهما، بينما استطاع الشخص الآخر الفرار إلى وجهة مجهولة. وارتباطا بعملية الإيقاف، تم حجز كمية مهمة من الأسلاك النحاسية بحوزة الموقوف، قبل أن يتم الانتقال بدلالة منه إلى منزله ومنزل شريكه، حيث تم وضع اليد على كميات أخرى من المسروقات، قبل أن يكشف خلال تعميق البحث معه أن الأمر يتجاوز السرقة الموصوفة إلى عصابة إجرامية مختصة في تصريف النحاس المسروق، مدليا بهوية صاحب مستودع للمتلاشيات يشتبه تورطه هو الآخر في القضية، عن طريق التعامل مع منفذي عمليات السرقة وتشجيعهم على أنشطتهم المحظورة باقتناء المسروقات، مستغلا مجاله لإعادة تصريف الأسلاك النحاسية المسروقة في الأسواق دون إثارة الشك. وباشرت مصالح الدرك الملكي، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها، لتحديد باقي امتدادات أنشطة العصابة الإجرامية وهوية المنتمين إليها، من منفذي عمليات التخريب والسطو ومقتني المسروقات لإيقاف جميع المتورطين، في حين تتواصل حملات تمشيط واسعة لإيقاف المشتبه فيه الفار، لتشديد الخناق عليه وتسهيل عملية اعتقاله. محمد بها