fbpx
خاص

العلالي: وسائل الإعـلام الوطنيـة مطالبة بمزيد من الجرأة والشفافية

قال محمد عبد الوهاب العلالي، أستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط إنه من السابق لأوانه أن نقوم بتقييم التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الوطنية والدولية لمضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك يوم أول أمس، وأعلن فيه قرارات تعتبر تاريخية وجذرية بالنسبة إلى تاريخ المغرب المعاصر.

واسترسل العلالي قائلا «لكنه رغم ذلك فالملاحظ أن التوجه العام لوسائل الإعلام الوطنية والأجنبية في تغطيتها لمضامين الخطاب الملكي عبرت عن ارتياح كبير للإجراءات الجريئة والإيجابية التي أعلنها صاحب الجلالة في خطاب أول أمس (الأربعاء)، سواء في ما يتعلق بإطار الجهوية الموسعة الجديد وفق مقومات النجاعة وإدراجها ضمن إصلاح دستوري شامل، وكذلك الإصلاحات الجديدة المتعلقة بالإصلاحات الدستورية أوباقي الإجراءات المتعلقة بترسيخ دولة الحق والقانون وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية وتطوير منظومة حقوق الإنسان في مختلف أبعادها.
فباستثناء بعض وسائل الإعلام التي عزفت على موسيقى قديمة وبقيت ملتصقة ببعض الصور النمطية غير الدقيقة وغير الموضوعية، ولم تجتهد لفهم ومواكبة التحولات، بل إنها بقيت حبيسة مواقف متشككة سلبية يقول العلالي، فقد اتضح أن الاتجاه العام لدى كافة وسائل الإعلام يسير نحو التعبير عن ارتياح كبير سواء تعلق الأمر بالإذاعات أو التلفزيونات أو مواقع الإنترنيت ، وهو الاتجاه الذي ستسير عليه من دون شك وسائل الإعلام المكتوبة.
ورغم ذلك فإن تلك الصورة التي تعبر بواقعية عن ارتياح لمضامين الخطاب الملكي وآثاره الإيجابية على المدى القريب والمتوسط لا تكفي، حسب العلالي، لأن مهمات مستعجلة تطرح في الحقل الإعلامي الوطني.
وفي هذا السياق، أوضح العلالي أن الأمر يتطلب مبادرات لخلق نقاش عمومي واسع ومسؤول، خاصة في وسائل الإعلام السمعية البصرية حول التوجهات الكبرى لمضامين الخطاب الملكي وأهميته، من أجل تبيان الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذا الأبعاد الجيوإستراتيجية والتحولات المتنوعة المتوقعة من جراء تنفيذ مقتضيات الخطاب الملكي على الصعيدين الوطني والإقليمي، خاصة المغاربي وارتباطه بالقضية الوطنية والآفاق الجديدة لحلها، والتي هي من وظائف إعلام وطني منفتح شفاف ومتفاعل مع مسار التحولات. ويرى العلالي أن وسائل الإعلام الوطنية خاصة السمعية البصرية عليها أن تتسم بالمزيد من الجرأة والشفافية في التعامل مع الأفكار الواردة في الخطاب الملكي، والعمل على تصحيح وتغيير الصورة النمطية التي تحاول بعض الجهات المعادية للمغرب تسويقها على نحو مغرض سواء تعلق الأمر بالتعامل مع الرأي العام الوطني أو الرأي العام الدولي.

أ. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى