fbpx
خاص

العلمي: الخطاب الملكي فتح آفاقا جديدة

مما لا شك فيه أن الخطاب الملكي شكل لحظة تاريخية بالنظر إلى نوعية الإصلاحات الدستورية التي أعلن عنها، والتي ستفتح آفاقا جديدة . وتجدر الإشارة إلى أن الأحداث التي عرفتها وتعرفها مجموعة من البلدان العربية فيما سمي بربيع الشارع العربي، خلقت نوعا من الضبابية والخلط لدى الفاعلين الأجانب، إذ أصبحوا لا يفرقون بين بلد وآخر، بما في ذلك المغرب، وجاء خطاب صاحب الجلالة ليجعل حدا لهذا الخلط، إذ أوضح أن المغرب يشكل استثناء ويمثل نمطا مختلفا. مما لا شك فيه أن بلدان أخرى ستقتفي خطوات المغرب في هذا السياق، لكن يظل المغرب السباق دائما. و توبع الخطاب الملكي باهتمام كبير من طرف كل الفاعلين الأجانب المهتمين بالاقتصاد والشأن المغربي، وعبروا، من خلال اتصالات بيني وبينهم، بعد الخطاب مباشرة، عن ارتياحهم. وأكدوا أن المغرب استطاع أن يدعم استقراره من خلال الجيل الجديد من الإصلاحات، التي ستمكنه من مواصلة تقدمه وتطوره.
على المستوى الوطني تجدر الإشارة إلى أن الخطاب الملكي فتح آفاقا جديدة، وأن جلالة الملك فعل ماكان عليه أن يفعله، ويتعين حاليا، على الفاعلين المغاربة التجند وراء صاحب الجلالة، من أجل المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها إشكالية البطالة، إذ يتعين خلق العديد من مناصب الشغل، لأن كل المتطلبات حاليا متوفرة، فالأجانب ينظرون إلى المغرب نظرة جديدة تتسم بالثقة في مستقبل البلاد وبالاستقرار، وهذه العناصر تعتبر أساسية بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب. الأمر الذي يفرض على الفاعلين المغاربة المرور إلى العمل، إذ لم يعد هناك من مبررات للتقاعس، فهناك آفاق جديدة فتحت من أجل العمل. وبناء على ذلك يتعين على كل مكونات المجتمع من أحزاب سياسية وفاعلين اقتصاديين ومجتمع مدني العمل، فالكرة الآن في ملعبهم، فلم يعد أي مبرر للاختباء وراءه.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق