fbpx
حوادث

الحبس لسارق بسوق أسبوعي بأزيلال

أنقذ من قبضة المتسوقين لئلا يتكرر سيناريو ميدلت

قضت المحكمة الابتدائية بأزيلال، الاثنين الماضي،  بإدانة متهم بالسرقة ضبط  متلبسا بالسوق الأسبوعي بمدينة أزيلال من طرف المتسوقين بعشرة أشهر حبسا نافذا،  بعد أن تبين للمحكمة ثبوت تهمة السرقة الموصوفة في حقه.
وحضر الجلسة عدد من المتتبعين الذين قادهم شغف الفضول لمعرفة  مآل المتهم الذي كاد يقتل من قبل رواد السوق، الذين حاصروه وأشبعوه ضربا، ولولا تدخل رجال الأمن لإنقاذه من بين أيدي المعتدين لكان في عداد الموتى، بعد أن وجهوا له ضربات قاتلة ألحقت بجسمه جروحا خطيرة.
 وتعـــــــــود وقائـــــــع الحادث المؤلم الذي أعاد إلى الأذهان الحادث المأساوي لسارق مدينة ميدلت الذي لقي حتفه، بفعل العدوان الإجرامي الذي مورس عليه من طرف المتسوقين، واقتصوا منه دون تقديمه إلى العدالة، حينما قام المتهم الذي يبلغ من العمر 40 سنة، يتحدر من  بومية التابعة ترابيا لإقليم خنيفرة بعملية سرقة بالنشل مستغلا انشغال الضحايا في عملية البيع والشراء داخل السوق وبالضبط ب»رحبة البهائم»
وأفادت مصادر مطلعة، أن المتهم الذي استغل فترة « الغبش» التي تتزامن مع بزوغ ضوء الصباح،  نفذ عملية السرقة في غفلة من  من التجار، لكن أحد المتسوقين كشف خطته وفضح أمر السارق الذي وجد نفسه محاصرا بجموع المتتبضعين الذين أشبعوه ضربا وركلا، وأذاقوه كل أصناف التعذيب النفسي والجسدي.
 وأضافت مصادر متطابقة، أن مرافقي المتهم لاذوا بالفرار بعد أن وقع صديقهم بين أيدي المتسوقين الذين سحلوه أمام أعين المارة الذين حاول بعضهم التدخل أملا في ثني المعتدين إلحاق الأذى بالسارق الذي كان يتوسل إلى معذبيه، بالكف عن إذايته، مستغلا تعاطف مجموعة من المارة الذي التمسوا العفو عنه لئلا تتكرر مأساة مدينة ميدلت التي كشفت عيوب عدة وأبرزت للعيان أن البعض مازال بعيدا عن استيعاب دولة الحق والقانون.
وكاد الحادث المأساوي ينقلب إلى جريمة ثانية بعد أن توالت الضربات العنيفة من مختلف الجهات ملحقة الأذى بجسد المتهم الذي حبس أنفاسه الأخيرة، منتظرا الموت الحتمي بعد أن تمت محاكمته علانية بالإعدام، دون انتظار العدالة الشرعية، لكن تدخل العناصر الأمنية وبالضبط لفرقة الدراجين بمدينة أزيلال  في الوقت المناسب، أنقذ الضحية من موت محقق إذ تم تحريره من أيدي المعتدين الذين لم تأخذهم فيه شفقة ولا رحمة، ليتم  نقله بعد ذلك وسط حراسة أمنية مشددة إلى مخفر الشرطة للاستماع إليه في محضر رسمي  قبل تقديم بعض الإسعافات الأولية  إليه، في انتظار تقديمه إلى العدالة لمحاكمته من أجل المنسوب إليه. 
واستنكرت فعاليات مدنية وحقوقية بأزيلال تصرف المعتدين الذين اقتصوا من السارق وسط السوق الأسبوعي دون انتظار محاكمته، ضاربين عرض الحائط كل المبادئ والقيم الإنسانية التي تمنح المتهمين حق الدفاع عن أنفسهم وتمكينهم من محاكمة عادلة.
سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى