الداخلية ضبطت تجاوزات في تحصيل عدد من الرسوم والواجبات الضريبية المحلية كشفت عمليات مواكبة تنزيل المقتضيات الجديدة، التي تضمنتها الصيغة المحينة للقانون 47.06، المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، تجاوزات في تحصيل عدد من الرسوم والواجبات الضريبية المحلية. وأكدت مصادر "الصباح" أن فرق وزارة الداخلية، التي حلت بعدد من الجماعات الترابية، ضبطت تجاوزات تورط فيها مسؤولون محليون سابقون وآخرون ما يزالون يمارسون مهامهم بمصالح الوعاء الجبائي، وتتعلق أغلبها بعدم تحصيل الواجبات الضريبية، خاصة ما يتعلق بالضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية. وأفادت المصادر ذاتها أن مسؤولين جماعيين تغاضوا عن تحصيل هذه الضريبة من بعض المحظوظين دون وجه حق، مشيرة إلى أن تحريات مفتشي الداخلية توصلت إلى مجموعة من التجاوزات، من أبرزها استفادة ملاك أراض من شهادات تثبت أنها لا تدخل في وعاء الضريبة، رغم وجودها في المدار الحضري، باعتبارها مناطق احتياطية. كما تم رصد تجاوزات في ما يتعلق باحتساب قيمة الضريبة، من خلال التلاعب في مساحة الأراضي، كما أن هناك تواطؤ بعض المراقبين مع منعشين عقاريين وأفراد يملكون بقعا أرضية بالمجال الحضري يتم التغاضي عنها أو احتسابها مخصصة للاستثمار وإقامة مشاريع سكنية فوقها، لكن أصحابها يعيدون بيعها محققين أرباحا، ويتمكنون من الإفلات من أداء واجباتهم الضريبية. ويدقق مراقبو الداخلية في أسباب عدم إدراج بعض الأراضي ضمن وعاء الضريبة، للتأكد من عدم وجود إغفال متعمد من قبل المسؤولين عن إحصائها وتحصيل الضرائب المستحقة عليها. وتفيد التقديرات الأولية أن هذه التجاوزات أضاعت على الجماعات المعنية مبالغ مالية تجاوزت 450 مليون درهم (45 مليار سنتيم)، ما يمثل موارد مهمة، بالنسبة إلى عدد من هذه الجماعات، بالنظر إلى أن هذه الضريبة تعد المصدر الأول لبعض الجماعات، وتحتل الرتبة الثانية ضمن مصادر موارد الجماعات الترابية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أغلب هذه الإعفاءات كانت تتم بأوامر شفوية ولا يوجد ما يبررها، ما يجعل المسؤولين عن التحصيل في دائرة المساءلة، خاصة أن بعض رؤساء الجماعات انتهت ولايتهم ولم يتم تجديد الثقة فيهم. وأفادت مصادر "الصباح" أن رؤساء جماعات متورطون في التغاضي عن ملاك أراض كانت ضمن المجال القروي، قبل أن تدخل ضمن التراب الحضري، في إطار التقسيم الترابي الجديد لبعض الجماعات الترابية، لكن أصحابها ظلوا يستفيدون من الإعفاء ولم يطالبوا بأداء ما بذمتهم من واجبات لفائدة هذه الجماعات. وتشير معطيات المديرية العامة للجماعات الترابية إلى القيمة الإجمالية للباقي استخلاصه من الجبايات المحلية، وصل إلى 22 مليار درهم (2200 مليار سنتيم)، وهي مبالغ تراكمت طيلة خمس سنوات الأخيرة. عبد الواحد كنفاوي