ترقب إجراءات تأديب وعزل في حق متورطين بعد نهاية الانتخابات المقبلة تنهي مصالح وزارة الداخلية المراحل الأولى من تحرير التقارير النهائية المتعلقة بعمليات التدقيق المالي والإداري، التي باشرتها المفتشية العامة للإدارة الترابية بعدد من مقاطعات البيضاء، وسط توقعات باتخاذ إجراءات إدارية وتأديبية وعزل في حق مسؤولين ومنتخبين وموظفين يشتبه تورطهم في تجاوزات ومخالفات للقانون. وفي هذا السياق، حلت لجنة تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، في الأيام الماضية، بمجلس مقاطعة سيدي البرنوصي في إطار المرحلة الثانية من عمليات الافتحاص والرقابة التي تشمل عدة مقاطعات بالعاصمة الاقتصادية، بالتوازي مع المهام التي يباشرها قضاة المجلس الأعلى للحسابات في عدد من الجماعات والمقاطعات. كما انتهت المفتشية من تحرير المسودات الأولى من التقارير الخاصة بمقاطعات الحي الحسني والصخور السوداء وسيدي بليوط وعين السبع، بعد مهام افتحاص في عدد من القطاعات، على رأسها قطاعا التعمير والرخص، استمرت لعدة أيام. وتسود حالة من الترقب وسط عدد من رؤساء المقاطعات والمنتخبين المحليين، في ظل الحديث عن إمكانية صدور قرارات توقيف عن ممارسة المهام والمسؤوليات، قبل إحالة بعض الملفات على القضاء الإداري للنظر في قرارات العزل المحتملة، بناء على نتائج التحقيقات والتقارير المنجزة. وتتزامن هذه التحركات الرقابية مع جهود تبذلها السلطات المحلية لجمع المعطيات المتعلقة بحالات الاحتلال غير المشروع للعقارات والأملاك الجماعية، إضافة إلى ملفات تفويت واستغلال الملك الجماعي. وتأتي هذه الإجراءات تنفيذا للتوجيهات الرامية إلى حماية الممتلكات العمومية واسترجاع العقارات التابعة للجماعات الترابية، إذ شهدت عدة مقاطعات البيضاء خلال الفترة الأخيرة زيارات تفتيشية مكثفة، شملت عمليات التدقيق في ملفات التعمير والتجزئات العقارية وتدبير بعض المرافق والمناطق الصناعية.وتندرج هذه الحملة الرقابية ضمن إستراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ورفع مستوى الشفافية والنجاعة في تدبير الشأن المحلي، بما يضمن حماية المال العام وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. وتضطلع المفتشية العامة للإدارة الترابية بدور محوري في مراقبة وتقييم أداء الجماعات الترابية والمقاطعات الحضرية، من خلال افتحاص ملفات التعمير ورخص البناء والهدم، والتحقيق في الشكايات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري، ومراقبة الصفقات العمومية والمنح، فضلا عن تقييم جودة الخدمات الإدارية ومدى احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل. يوسف الساكت