الأولى

توجه نحو تبرئة فتاتي إنزكان

الضحيتان فجرتا قنبلة تحرش أمنيين بهما في المخفر  والنيابة العامة تقر بالدفوعات الشكلية لـ 300 محام

أقرت النيابة العامة بابتدائية إنزكان، في سابقة من نوعها، بالدفوعات الشكلية لممثلي أزيد من 300 محام من مختلف هيآت الدفاع بالمغرب، نصبوا أنفسهم للدفاع عن فتاتي إنزكان، في أول جلسة لمحاكمتهما، جرت أمس (الاثنين).
وأكد ممثل النيابة العامة، أثناء الجلسة التي غصت القاعة المخصصة لها، بالمحامين والحقوقيين، وتجار السوق الذي أوقفت فيه الفتاتان، أربعة أيام قبل حلول رمضان، بتهمة «الإخلال العلني بالحياء»، أن عناصر الأمن خرقت القانون عند إيقاف الفتاتين وعند الإلحاح على عبارة «حالة التلبس» في المحضر، وإيداعهما الحراسة النظرية قبل إخبار وكيل الملك، وهي خروقات يمكن أن تكلف، تقول مصادر تابعت المحاكمة، العناصر الأمنية المتورطة فيها مناصبها. كما يمكن أن تخضع لتحقيق، بعد أن فجرت الضحيتان قنبلة التحرش الجنسي بهما في المخفر، إذ كان أمنيون يطلبون منهما الوقوف والمشي على طريقة الاستعراض أمامهم.
وارتكبت العناصر الأمنية جملة من الخروقات، عددتها هيأة الدفاع، في عدم تبليغ الأسرة وإلزام الفتاتين بالبصم على المحضر رغم أنهما لا تعرفان الكتابة والقراءة، وعدم إخبار وكيل الملك عند إيقافهما في السوق، وهو ما يعني أن عناصر الأمن قامت باختصاصات وكيل الملك قبل إخبار النيابة العامة.
وتتجه المحاكمة، تقول المصادر ذاتها، نحو تبرئة الفتاتين، خاصة بعد الموقف الذي أبدته النيابة العامة، إذ ينتظر أن «تسقط المتابعة عن الضحيتين»، في انتظار أن تتقدما، تضيف المصادر ذاتها، بشكاية ضد الأمنيين الذين اعتقلوهما، وضد المعتدين عليهما في السوق الشعبي.
وغصت جنبات المحكمة، أمس (الاثنين)، بمناضلي أزيد من 30 جمعية وطنية ونسائية، ضمنها جمعية تجار سوق الثلاثاء الذي تعرضت فيه الفتاتان لتحرش جنسي، جاؤوا للتنديد بما حدث لهما. ورفع المحتجون، في وقفة انطلقت حوالي التاسعة صباحا واستمرت إلى الثانية عشرة زوالا، شعارات منددة بالاعتداء الجنسي على الضحيتين، والمطالبة بإسقــــــــاط المتابعــــة عنهمــــــــا، ومتابعــــــة المتحرشين بهما.
وراجـــــــــــــــــــــــت أخبار في الوقفة الاحتجاجية أمام محكمة إنزكان، بأن وكيل الملك تلقى، أخيرا، استفسارا من وزارة العدل والحــــــــــريــــــــات بخصوص ملف الضحيتين، غير أنه لم يتسن التأكد من صحة هذه المعلومات، خاصة أن أنباء أخرى تحدثت عن إخضاع شرطي للتحقيق من قبل والي أمن أكادير ومسؤولين مركزيين في المديرية العامة للأمن الوطني.
محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق