fbpx
خاص

اليزمي يرسم طريق المناصفة في الجماعات

لم يفوت المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فرصة اقتراب موعد الانتخابات المحلية والجهوية المرتقبة نهاية الصيف الجاري، لإصدار توصيات ذات طابع انتخابي إلى الحكومة.

 

وأوصى رفاق إدريس اليزمي، رئيس المجلس، الحكومة بالعمل على تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، عبر مقتضيات قانونية تشجع تكافؤ الفرص بين الجنسين في ولوج الوظائف الانتخابية على المستوى المحلي والجهوي، وكذلك بـ»تعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية» طبقا لما ينص عليه دستور 2011.

كما أوصى المجلس، في المذكرة الاقتراحية، بشأن الإطار القانوني للانتخابات والحكامة الترابية، بضرورة حذف شرط التسجيل في اللوائح الانتخابية من أجل ممارسة حق تقديم العرائض من مشاريع القوانين التنظيمية الثلاثة المتعلقة بالجماعات الترابية، مع تسهيل مسطرة إيداع العرائض، وتقليص مدة البت في قبولها، بالإضافة إلى حذف شرط “المصلحة العامة المشتركة” بالنظر إلى أنه يمنح لمكاتب مجالس الجماعات الترابية سلطة تقديرية مفرطة يمكن أن تضاعف من مخاطر عدم قبول العرائض.

وطالب المجلس في مذكرة تحت عنوان “45 توصية من أجل انتخابات أكثر إدماجا وقربا من المواطنات والمواطنين”، وزارة الداخلية توجيه دورية لممثلي الإدارة الترابية لمناسبة كل عملية انتخابية، لحماية التجمعات العمومية والاجتماعات العمومية الداعية إلى عدم المشاركة في الانتخابات، تطبيقا لظهير (15 نونبر 1958) بشأن حماية التجمعات العمومية، ومراجعة القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، ضمانا لتقطيع انتخابي متوازن.
وفي ما يتعلق بـ”الحكامة والانتخابات”، أوصى المجلس بإلزام وكيل اللائحة، في الجماعات الخاضعة للاقتراع باللائحة وكذا الجماعات الترابية الأخرى (العمالات، الأقاليم، الجهات)، بفتح حساب بنكي وحيد خاص بالنفقات المتعلقة بالحملة الانتخابية وتعيين وكيل مالي مكلف بالتدبير المالي للحملة الانتخابية، ودراسة إمكانية إنشاء مجالس للأطفال المتراوحة أعمارهم بين 16 سنة و18 هيآت تشاورية على مستوى كل جماعة ترابية، داعيا المجلس الوطني إلى تمكين البحارة من حق انتخاب ممثليهم المهنيين، وذلك بإدراج مقتضيات ملائمة في هذا الصدد في مدونة التجارة البحرية أو في مدونة الشغل حسب الحالة، مذكرا أن المشتغلين في القطاع البحري ممثلون على مستوى الغرف المهنية، موصيا بتضمين الإطار القانوني التنظيمي المستقبلي المتعلق بالولوج إلى وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي برسم انتخابات 2015بترجمة مختلف البرامج السمعية البصرية الانتخابية إلى لغة الإشارة.

وسجل المجلس ضرورة تمكين اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات من إصدار اعتماد يغطي أكثر من عملية انتخابية متتابعة زمنيا، وتكريس حق الملاحظين في تأمين يغطي المخاطر التي قد يتعرضون لها بمناسبة مزاولة مهمة الملاحظة، والتنصيص على مقتضيات خاصة بالمترجمين المرافقين للملاحظين الدوليين، داعيا إلى تمكين الهيآت التي رفض طلب اعتمادها، من الطعن في قرار الرفض لدى المحكمة الإدارية بالرباط، وإدراج المنظمات الدولية البين الحكومية ضمن الهيئات المؤهلة لممارسة مهمة الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات والاستفتاءات، مع التفكير في أنسب الآليات لضمان التمثيلية السياسية للشباب في مجالس الجماعات الترابية وتخصيص تدابير تحفيزية مالية لفائدة الأحزاب السياسية على أساس عدد الشباب من الجنسين المنتخبين البالغين أقل من 30 سنة.
كما أوصى المجلس بتوسيع التقيد في اللوائح الانتخابية لتمكين القوات المسلحة والذين يحق لهم حمل السلاح من المشاركة فقط في الانتخابات الجماعية، إضافة إلى فئة الأجانب المقيمين بالمغرب بصفة قانونية، مع وضع تعريف جديد لمعنى محل الإقامة لأغراض انتخابية، من أجل تسجيل المقيمين في المقطورات والحاويات وغيرها من أنواع السكن الهش، إضافة إلى نزلاء المؤسسات السجنية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق