fbpx
مجتمع

نافذون يحولون الملك العمومي إلى مقاه عشوائية

زوجة برلماني حولت ضريحا ״محميا״ بظهير ملكي إلى مقهى وآخر وضع متاريس حديدية لمنع المارة بكورنيش آسفي

تحولت كل الوعود التي أطلقها عبد الفتاح البجيوي، والي جهة دكالة عبدة وعامل الإقليم عشية تعيينه، بمحاربة واجتثاث كل مظاهر الفساد، ووضع حد لحالة الفوضى التي تعيشها المدينة،

ومحاربة احتلال الملك العمومي، إلى مجرد شعارات، بعدما امتنع، عن تنفيذ قرار هدم مقهى عشوائية بالمنطقة الحمائية التابعة لقصر البحر، المصنف من ضمن الآثار الوطنية، وهي المقهى المملوكة لزوجة مستشار برلماني، حصل في الآونة الأخيرة على ترخيص بافتتاح حانة لبيع الخمور، وقعه الوالي.

 

وكشفت معطيات حصلت عليها “الصباح”،  أن البرلماني المذكور، حوّل ضريحا، دُفن به السلطان العلوي المولى يزيد، إلى شرفة للمقهى، بعدما عمد إلى استغلال مساحة  مهمة جدا من الملك العمومي.

ولم تمنع سلطات آسفي، تحويل البرلماني المذكور لكشك لا يتعدى بضعة أمتار، إلى مقهى بمواصفات عالية، بسبب صمت المسؤولين، في وقت يتردد فيه البرلماني المذكور دوما على مكاتب المسؤولين بعمالة آسفي.

واستغربت مصادر حقوقية، كيفية حصول البرلماني المذكور، على ترخيص بتحويل كشك عمومي إلى مقهى، معتبرة أن الأمر، يشكل في حد ذاته، صورة أخرى من صور اقتصاد الريع، ويكشف بالملموس زيف كل الخطابات التي يرددها المسؤول الأول عن الإقليم.

وتداول فايسبوكيون هذه الفضيحة، وموقف الحياد السلبي، الذي نهجته السلطات الإقليمية، حيال هذه القضية، وعدم جرأتها على اتخاذ قرار بهدم الملك العمومي الذي ترامى عليه البرلماني المذكور، وكذا سطوه على جزء من ضريح محمي بظهير ملكي.

وليست هذه الحالة الوحيدة، التي تفضح لوبيات الترامي على الملك العمومي بآسفي، فأحد أباطرة استغلال الملك العمومي، بادر هو الآخر، خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى توسيع مقهى عشوائية بكورنيش آسفي، في واضحة النهار، وأمام أعين مختلف السلطات ومنها المسؤول الأول عن الإقليم، إذ عمد صاحب مقهى “السفينة” إلى منع مرتادي كورنيش آسفي، من المرور بعدما وضع متاريس حديدية تمنع المارة، وتوسع فوق الملك البحري، وحول مقهى من 150 مترا مربعا إلى مقهى تفوق ألف متر مربع، واكتفت لجنة مختلطة بمعاينة ذلك، دون أن تبادر إلى إيقاف أشغال التوسعة العشوائية للمقهى، وهدم المتاريس الحديدية التي وضعها صاحب المقهى، الذي يستغل كذلك المخيم البلدي، ويحتله منذ سنوات، دون أداء مستحقات الجماعة الحضرية.

وتشير مصادر مطلعة، إلى أن صاحب المقهى المذكور، قام بإضافة طابق ثان، علما أنه لا يتوفر في التصميم البلدي على حق إضافة طابق، فضلا عن كون صاحب المقهى قام بتسييجها، وتحويلها إلى ملك خاص، وبذلك منع مرتادي كورنيش آسفي، من هذا الفضاء.

وكان رئيس المجلس الحضري، تقول مصادر مطلعة، قد عين لجنة لمعاينة الخروقات التي ارتكبها صاحب المقهى وتم تحديدها في سبعة منها الترامي على الملكين العمومي والبحري، وعدم التقيد بكناش التحملات وتغيير التصميم وإضافة طابق عشوائي، ورغم ذلك، تأبى جهات نافذة داخل عمالة آسفي، إعادة الوضع إلى ما كان عليه، في حين يشكل هذا الوضع النشاز فرصة لبعض المسؤولين للاغتناء.

وبرأس الأفعى بسيدي بوزيد، حول صاحب مقهى آخر، الملك البحري إلى مقهى تصل مساحتها إلى أزيد من 600 متر، وتسبب ذلك في عرقلة حركة المرور بهذا الفضاء، دون أن تبادر الجهات المختصة إلى تحريك ساكن، في وقت يقول مصدر حقوقي أن هذه الجهات، متيقنة أن مسؤولي عمالة آسفي، لن يستطيعوا أبدا حمل معاول الهدم، وهو ما يفسر الاستثمارات المالية المهمة التي تقوم بها هذه اللوبيات في مقاه عشوائية” !.

وبين هذا وذاك، يجد الكثيرون طرقا للاغتناء السريع، من خلال تحويل الملكين العمومي والبحري، إلى مقاه عشوائية في أحسن المواقع بآسفي، ولو على حساب المواقع الأثرية والسياحية بالمدينة…

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى