fbpx
وطنية

تحذير من مهنيي الصيد إلى الوزير الأول

رسالة نبهت الحكومة من مغبة “تطبيق سياسات بالقطاع دون تحسب العواقب”

وجه مهنيون بقطاع الصيد بموانئ الجنوب رسالة شديدة اللهجة إلى الوزير الأول بشأن الأوضاع التي يعيشها القطاع، والمشاكل التي تعترض إستراتيجيات تهم تطوير القطاع. ونبهت الرسالة التي وقعها مهنيو القطاع بالجنوب، إلى مجموعة من المشاكل التي يعانيها القطاع، في ظل الحديث عن مشروع جديد يهم تطوير الصيد البحري، إذ عرضت إلى عدد من التجاوزات منها السماح للمكتب الوطني للصيد، التابع إداريا وسياسيا للحكومة، بتبديد أموال المهنيين ودافعي الضرائب بطرق مختلفة، منها الاستحواذ على الصناديق البلاستيكية في المستودعات بدون ترخيص واضح من لدن كل المهنيين، مع العلم أن 160 مليون درهم المخصصة لاقتناء هذه الصناديق كافية لتجهيز 300 سفينة صيد بنظام تبريد لحل مشكل الجودة، وكذا تبديد أموال طائلة في تنقلات أطر المكتب واقتناء السيارات.
وحذرت الرسالة الموجهة إلى الوزير الأول، من أن مثل هذه الممارسات والقرارات التي يتخذها هذا المكتب قد تؤدي إلى ردود أفعال غير محسوبة من طرف المهنيين والبحارة في جهة حساسة سياسيا (الداخلة) ومجمل دخلها (90 في المائة) من البحر، مثيرة الانتباه إلى أن أي سياسة من هذا النوع يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الجانب الاقتصادي والاجتماعي للوسط الذي ستطبق فيه والظرفية الوطنية والدولية، وهو الأمر الذي يحدث، ما قد تترتب عنه نتائج وخيمة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بهذه المنطقة.
في السياق ذاته، قالت مصادر مطلعة إن إنزال إستراتيجية الوزارة اعترضتها بعض المشاكل بالنظر إلى أن الوزير الوصي على القطاع اعتمد على أشخاص لا يحظون بثقة المهنيين، وهو الأمر، تضيف المصادر نفسها، الذي أبلغ به الوزير، مشيرا إلى أن تطبيق مشروع الصناديق البلاستيكية، بالرهان على شخص معين عجل بفشل المشروع، الذي كان يفترض أن يبدأ في قطاع الصيد بالخيط، ثم بالجر كمرحلة أولى، بالنظر إلى أنه سيكون بإمكانهم تبديل الصناديق الخشبية بالبلاستيكية. وتساءلت المصادر نفسها “كيف يعقل أن أكبر غرفة للصيد بالجنوب، على رأسها شخص معروف بالمسؤولية، أعطى تفويضه لشخص لا إجماع حوله”، مضيفة أن الداخلة، مثلا، تعيش حالة من الفوضى بسبب قلة المراكز ونقط الرسو، ما يفرض على الكثير من المهنيين التخلي عن جزء كبير من صيدهم بالنظر إلى ضعف الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز، ما يضطرهم إلى رمي الباقي في البحر.
واعتبر عدد من مهنيي صيد السردين بموانئ الجنوب أن تفعيل المشروع ستكون له عواقب وخيمة على القطاع، على اعتبار أن أغلب أرباب السفن التي مازالت تشتغل في المجال (قرابة 10 من أصل 60 سفينة كانت نشيطة في السابق) يبحرون بدون التزود بالكميات الكافية من الثلج، إما بسبب عدم قدرتهم على اقتنائه بسبب المشاكل المالية التي يجتازونها أو بسبب عدم توفره بكميات مناسبة على الأرض، بالنظر إلى غياب بنيات تحتية يمكنها ضمان تموين السفن والمصانع بالثلج، مشيرين إلى أن الأسماك المصطادة حاليا لا تمثل سوى 45 في المائة من الكميات المصطادة سابقا، ما يشكل نقصا حادا في الكميات الموجهة إلى المصانع ما يعني أيضا تقليصا لفرص العمل.
وطالب المهنيون بجهة وادي الذهب الكويرة، الوزير الأول بضرورة التدخل لمحاسبة هؤلاء المسؤولين الذين يتخذون مثل هذه القرارات دون الرجوع إلى المعنيين بالأمر، وعلى رأسهم المهنيون الذين يبذلون جهودا مضاعفة في سبيل تطور القطاع، بالإضافة إلى تطبيق محاسبة مالية صارمة في حق هؤلاء الموظفين، إذ أشارت الرسالة إلى أن جهة وادي الذهب الكويرة تشغل آلاف اليد العاملة و”لا يمكن السماح لكمشة من الموظفين بالتلاعب بأرزاق المئات من العائلات التي تعيش من قطاع البحر بالجهة”.

عبد الله نهاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى