حوادث

تقرير: عقاب سجناء بحقن تصيبهم بالشلل

حقوقيون يكشفون فظاعات السجون والمستشفيات ومخافر الشرطة

وجه تقرير حقوقي أصدرته الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، تهما خطيرة إلى المندوبية العامة للسجون، تتعلق بحقن بعض السجناء بحقن تصيبهم بالشلل التام، إجراء عقابيا.
وكشفت الرابطة، في تقرير حقوقي، أصدرته لمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، أن إذلال النساء وإهانتهن من الأمور المستشرية أثناء الاحتجاز في مراكز الشرطة، وأثناء الفترات التي يقضينها في الإصلاحيات، إلا أن نسبة تعرضهن لـ «التعذيب» أو «سوء المعاملة» المبلغ عنها أقل بكثير مما يتعرض له المحتجزون من الرجال.
وحسب التقرير نفسه، فإن التعذيب وسوء المعاملة يمارسان بشكل متكرر في السجون، إذ تلقت الجمعية الحقوقية عدة شكايات تشير إلى انتشار أسلوب الحبس الانفرادي باعتباره إجراء تأديبيا، وتتراوح مدته من ثلاثة أيام إلى عدة أسابيع، يقضيها النزيل في «الكاشو»، مضيفا أن «التحقيقات كشفت أن العزل هو الإجراء التأديبي الأول، والوحيد في الغالب، الذي يطبق، دون اللجوء إلى مراحل التأديب الأقل ضررا والأكثر تدرجا، مثل الحرمان المؤقت من بعض المزايا».
وأشار التقرير أيضا إلى غياب رقابة مستقلة على كمية الطعام ونوعيته، إذ يعتمد السجناء كثيرا على عائلاﺗﻬم لتجنب سوء التغذية. أما في ما يتعلق بالاكتظاظ، فهو أيضا، يقول التقرير، معضلة تحتاج إلى حل، إذ تضاربت الأرقام بشأن القدرة الاستيعابية لنظام السجون، ففي الوقت الذي تؤكد المندوبية العامة بأنها تتراوح بين 48 ألفا و50، الأمر الذي يشير إلى أن نسبة الاكتظاظ تبلغ نحو 38 في المائة، في حين يقدر اﻟﻤﺠلس الوطني لحقوق الإنسان أﻧﻬا تبلغ 37 ألفا فقط، ما يرفع نسبة الاكتظاظ إلى حوالي 86 في المائة، وكلها أرقام، يقول التقرير، دون الحقيقة، لأن «النسب تستند إلى عدد الأسرة المتاحة مقارنة بعدد السجناء الفعلي . ففي بعض السجون، كانت الأسرة متجاورة إلى حد كان معه الاكتظاظ سيطبع ظروف العيش حتى لو عملت السجون بكامل طاقتها أو دوﻧﻬا بقليل». وترتفع نسبة الاكتظاظ، يسجل التقرير، في الأقسام المخصصة للنساء المرفوقات بأطفال، كما سجل عدم توفر خدمات الرعاية الطبية المستقلة في السجون.
وصوب التقرير رصاصة إلى مبادرة «كرامة» لنقل المرضى عقليا ونفسيا من بويا عمر إلى المستشفيات، إذ كشف أن عشرات الآلاف منهم، سواء في المستشفيات العمومية أو المراكز المتخصصة بالقطاع الخاص، يعانون بسبب عدم توفر أدنى الشروط الإنسانية للاستشفاء والعلاج، فضلا عن النقص الحاد في بنيات الاستقبال من مراكز صحية وقائية أو أجنحة خاصة بالمستشفيات العمومية، بل حتى بعض التجهيزات المتوفرة متقادمة أو معطلة أو غير ملائمة، إذ أن عدد الأسرة لا يتجاوز 1725 سريرا في 27 مؤسسة صحية لعلاج الأمراض العقلية، إضافة إلى النقص الفظيع في الموارد البشرية المتخصصة والتي لا تتجاوز حاليا 172 طبيبا نفسيا و740 ممرضا اختصاصيا في الطب النفسي بالقطاع العام، مقابل 131 طبيبا في القطاع الخاص، وهو عدد بعيد عن الاستجابة للمعايير العالمية في هذا المجال. وقال التقرير إن مستشفيات الأمراض النفسية وصلت إلى وضعية «كارثية»، ولم تعد صالحة لتقديم خدمات صحية وعلاجية في ظروف وشروط إنسانية للمرضى وتضمن سلامتهم.
وفي ما يخص الاحتجاز في مخافر الشرطة، أورد التقرير أن هناك حالات تكشف تعرض المحتجزين لضغط بدني ومعنوي خلال استجواﺑﻬم في القضايا الجنائية العادية، سيما القضايا ذات الصلة بأمن الدولة، ويتجلى هذا الضغط، حسب التقرير، في إصابات بدنية جراء لكمات أو ركل أو صفع، ومن حين إلى آخر جراء لكمات باستعمال أدوات أو السب والتهديد. واشتكى المحتجزون في بعض الحالات، يضيف التقرير، من تعرضهم لتعذيب وسوء معاملة أكثر قساوة، بما في ذلك «الَفَلَقة» (الضرب على أخمص القدمين )، وتعرضهم للصعق الكهربائي في الخصيتين وإدخال أجسام غريبة في المؤخرة والإيهام بالغرق، إلى غير ذلك.
ورغم أن إحصائيات الحكومة تشير إلى أنه تم التحقيق مع 220 موظفا من موظفي إنفاذ القوانين لارتكاب أعمال عنف، بما في ذلك ضروب أخرى من إساءة استعمال السلطة.
ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق