تعثر الحوارات القطاعية قد يؤدي إلى تصويت عقابي على الأغلبية سيكون على حكومة عزيز أخنوش مباشرة ملفات اجتماعية حارقة لحلها قبل نهاية الولاية الحكومية، وبدء الحملة الانتخابية، حتى لا تؤثر سلبيا على وضعية الأغلبية الحكومية بتصويت عقابي من قبل الناخبين، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وقالت المصادر إن بعض الوزراء لم ينفذوا تعليمات رئيس الحكومة بعقد حوارات اجتماعية مع المركزيات النقابية لحل المشاكل العالقة، فيما نظم آخرون سلسلة لقاءات دون التوصل إلى اتفاقيات، بمبرر غياب الإمكانيات المالية. وانتظر قادة المركزيات النقابية، تضيف المصادر، من الوزراء اتخاذ المبادرة بتقديم وعود قابلة للتنفيذ عبر مراجعة الأنظمة الأساسية لقطاعات وظيفية مختلفة، التي تسمح بشكل مباشر برفع الأجور، وإدماج فئات ظلت تشتغل بمنظام إداري متقادم في سلم تحديثي للإدارة، إذ يحصل بعض الموظفين على أجرة المشتغلين في الإنعاش الوطني، وأغلبهم حصل على شهادة الإجازة أو الماستر، أو الدكتوراه، ودعم بعض الفئات المتضررة في بعض الوزارات، مثل المتصرفين والمهندسين والمفتشين والمديرين وأطر وأعوان بمختلف الوزارات، مثل الداخلية والتجهيز والماء والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والتعليم العالي والفلاحة والصيد البحري والإدماج الاقتصادي والتشغيل والسكنى والتعمير والنقل واللوجستيك والطاقة والمعادن والتضامن والأسرة. وحذرت مركزيات نقابية، وزراء من مغبة الالتفاف على الملفات المطلبية، بعضها لم يعالج منذ سنوات بالقطاع الخاص الذي يعاني ضعفا بينا للأجور، وغياب التصريح بـ 6 ملايين مستخدم في الصناديق الاجتماعية، ما ضيع على خزينة الدولية 500 مليار، وتسبب في انتشار فقر مضاعف لفئة المسنين. وهاجمت النقابات، موقف الحكومة من عملية التحضير لجولة الحوار الاجتماعي التي بدت شبه غائبة، مؤكدة أنها توجد في حالة جمود على مقربة من الاحتفال بفاتح ماي، بسبب تعميق الخلافات بين الحكومة، والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلا، وعلى رأسها الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وكذا الممثلة في مجلس المستشارين، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، بالإضافة إلى النشيطة في بعض القطاعات بينها المنظمة الديمقراطية للشغل. والتمست النقابات، تضيف المصادر، الزيادة في أجور الطبقة العاملة بما يواكب غلاء أسعار كل المواد الاستهلاكية الأساسية بسبب تحكم المضاربين، ورفع أجور العاملين في القطاع الفلاحي والصناعي حتى لا يضطرون إلى الهجرة نحو إسبانيا وإيطاليا. وأفادت المصادر أن الحكومة مطلوب منها جرأة أكبر في جلسات الحوار الاجتماعي القطاعية، لإرضاء النقابات، وحل مشاكل الطرد التعسفي للمستخدمين، وتسريح العاملين، بسبب أنهم طالبوا بحقوقهم، عبر سن سياسة رفع الأجور، وتوفير فرص العمل الذي وضع له غلاف مالي قدر بنحو 15 مليار درهم. ولم يتم بعد التوافق على وصفة لإصلاح أنظمة التقاعد، إذ ترفض النقابات الثالوث الملعون الذي فرضه مكتب دراسات، والرامي إلى رفع سن التقاعد إلى 65 سنة في القطاعين العام والخاص، ورفع مساهمات المستخدمين في الصناديق، وتخفيض قيمة صرف المعاشات في القطاع العام. أحمد الأرقام