يرتدي لباسا مقلدا للزي الرسمي لإيهام ضحاياه بصفته الضبطية وتحركاته المشبوهة فضحت جرائمه أطاحت مصالح الدرك الملكي بالسوالم، أخيرا، بجانح خطير، يشتبه تورطه في قضية إجرامية، تتعلق بالنصب والابتزاز بانتحال صفة مسؤول عسكري. وحسب مصادر «الصباح»، فإن الموقوف استغل صفته الأمنية الوهمية، لتنفيذ مخططاته في النصب والاحتيال على المواطنين ومستعملي الطرق وعدد من المشتبه في تورطهم في مخالفات وجنح مختلفة. وأضافت المصادر ذاتها أن المعطيات الأولية أظهرت خطورة الأفعال الإجرامية التي تورط فيها الموقوف، إذ لم يكتف بانتحال صفة ينظمها القانون، بادعاء أنه مسؤول عسكري، بل تجرأ على الظهور بشكل علني، وهو يرتدي لباسا عسكريا شبيها بالزي الرسمي لإيهام ضحاياه بصفته الضبطية وتنظيم حملات أمنية وهمية في الشارع العام تحت جنح الظلام، لاستدراج الضحايا وتسهيل عملية النصب عليهم. وأفادت مصادر متطابقة أن المشتبه فيه استغل احترافيته في انتحال صفة مسؤول عسكري لتنظيم حملات أمنية والتربص بمن يضبطهم في وضعية مخالفة للقانون أو سائقي الدراجات النارية، الذين يعبرون الطريق لتنفيذ مخططات النصب عليهم، إذ كان يظهر وهو يأمر السائقين أو الضحية المستهدف بالتوقف لإخضاعه للمساءلة والتدقيق في هويته ووثائق مركبته، قبل إخضاعه للتفتيش في الشارع العام. وأوردت المصادر أن افتضاح جرائم المسؤول العسكري المزيف، تم بناء على قيامه بحملات أمنية وهمية في الشارع العام، وهي العمليات التي أثارت انتباه وشكوك المواطنين، قبل أن تتوصل مصالح السلطة المحلية بمعطيات دقيقة استنفرتها لتتنقل عناصرها مرفوقة بخليفة باشا السوالم، من أجل التحقق من الواقعة الغريبة. ومكنت عملية الترصد والمراقبة من ضبط المشتبه فيه في حالة تلبس وهو يقوم بتصرفات غير سوية لا يمكن لمسؤول عسكري يسهر على تنفيذ القانون الوقوع فيها، لتتم محاصرة الرجل وإيقافه، قبل إشعار مصالح الدرك الملكي التي حضرت على الفور واقتادت الموقوف للتحقيق معه حول الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه. وباشرت عناصر الدرك الملكي، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، مع المشتبه فيه لكشف ملابسات وخلفيات القضية، وحصر عدد ضحاياه، وتحديد كيفية حصوله على اللباس العسكري المزيف، وما إن كان يعمل ضمن عصابة منظمة لإيقاف كافة المتورطين المحتملين. وتقرر الاحتفاظ بالموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة، لتعميق البحث معه، من أجل الكشف عن جميع أنشطته الإجرامية وامتداداتها، في انتظار إحالته على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد، من أجل انتحال صفة ينظمها القانون والنصب والابتزاز. محمد بها