رسالة محبة وتسامح واستحضار دفء الطفولة أطلق الفنان المغربي زكرياء بيقشة عملا فنيا جديدا خاصا برمضان، عبارة عن أغنية مصورة تحمل عنوان "رمضان"، اختار من خلالها ملامسة البعد الروحي والإنساني لهذا الشهر الكريم، وتقديم رؤية فنية تنهل من الذاكرة الشخصية وتخاطب وجدان الجمهور بلغة صادقة ومؤثرة. وكشف زكرياء بيقشة أن هذا العمل يحمل رسالة روحانية مستوحاة من أجواء رمضان، حيث سعى إلى تقديم تجربة فنية تنبض بالمحبة والتسامح وتعكس القيم العميقة التي يرمز إليها هذا الشهر، موضحا أن المشروع لم يكن مجرد محاولة لإنتاج أغنية مرتبطة بمناسبة دينية، بقدر ما كان بالنسبة إليه رحلة وجدانية نحو استعادة لحظات خاصة شكلت جزءا من ذاكرته ووجدانه. وقال بيقشة إن هذا العمل يمثل حالة من الحنين إلى رمضان كما عاشه في طفولته، مضيفا أن كل مشهد في الفيديو كليب يحمل جزءا من ذكرياته مع والده الراحل، الذي ارتبطت معه تفاصيل هذا الشهر ارتباطا عاطفيا عميقا، مؤكدا أن تلك اللحظات ما زالت حية داخله، وأنه حاول من خلال هذا العمل أن يعيد إحياءها فنيا ويخلدها في صيغة موسيقية وبصرية تحفظ إحساسها، رغم استحالة إعادة تصوير كل الأماكن التي جمعته بوالده، لكنه حرص على نقل روحها وصدقها كما عاشها. وتولى بيقشة كتابة كلمات الأغنية وتلحينها وأداءها بنفسه، في تجربة تعكس انخراطه الكامل في مختلف مراحل الإنتاج الفني، حيث أكد أنه حرص على أن يكون العمل قريبا من إحساس الجمهور، وأن يعبر عن روح رمضان بما تحمله من سكينة وأمل، معتبرا أن الصدق الفني هو السبيل الوحيد للوصول إلى المتلقي وترك أثر دائم في وجدانه. أما على مستوى التوزيع الموسيقي، فقد حمل العمل توقيع الموزع نوح عبدي، الذي أشرف على التوزيع والميكس والماستر، وقدم رؤية موسيقية متكاملة أضفت على الأغنية بعدا فنيا واضح المعالم، سواء من حيث الجودة الصوتية أو الهوية الموسيقية التي تنسجم مع طبيعة الموضوع وأجوائه الروحية. وجرى تسجيل الأغنية داخل "اش استوديو" في ظروف احترافية ساهمت في إخراج العمل بأفضل صورة ممكنة، فيما تكفل بيقشة أيضا بإنتاج المشروع، في خطوة تعكس إيمانه الشخصي بفكرته ورغبته في الحفاظ على استقلالية رؤيته الفنية من البداية إلى النهاية. أما على المستوى البصري، فقد تولى إخراج الفيديو كليب المخرج زكرياء الشويرف، الذي عمل على ترجمة التصور الفني للأغنية إلى لغة الصورة، مقدما رؤية بصرية تعزز البعد العاطفي للعمل وتمنحه عمقا إضافيا، من خلال مشاهد تستحضر أجواء رمضان وتستند إلى حس جمالي يعكس روح الذكريات ودفء اللحظة الإنسانية. خالد العطاوي