شكايات الضحايا أكدت تعرضهم لعمليات سرقة مقرونة بالاعتداء قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، بمؤاخذة متهم في عقده الثالث، وحكمت عليه بعشر سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته، في حالة اعتقال، من قبل الوكيل العام للملك، على خلفية تورطه في جناية تكوين عصابة إجرامية وتعدد السرقات الموصوفة والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض. وتفجرت فصول القضية بعدما توصلت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لشتوكة، التابعة للقيادة الجهوية للجديدة، بعدد من الشكايات تقدم بها مواطنون أكدوا تعرضهم لعمليات سرقة مقرونة بالاعتداء بواسطة أسلحة بيضاء. وأفاد المشتكون أن ثلاثة أفراد كانوا يعترضون سبيل الضحايا في أوقات مبكرة من الصباح، وهم في حالة غير طبيعية، ويقومون بسلبهم هواتفهم المحمولة ومبالغ مالية تحت التهديد بالسلاح الأبيض، بتراب جماعة سيدي علي بن حمدوش. وخلال الاستماع إلى الضحايا في محاضر رسمية، أكد أحدهم أنه تعرض لاعتداء خطير، بعدما تعرف على أحد أفراد العصابة الملقب بـ»الزيزوار»، والذي سبق أن قضى عقوبات سالبة للحرية على خلفية تورطه في قضايا سرقة موصوفة. وأوضح الضحية أنه حاول الانفلات من المعتدين، غير أن المتهم استل سكينا ووجه له طعنة على ذراعه، غير أنه تفاداها بيده اليسرى وأمسك بالسكين، ما تسبب له في جرح غائر باليد. وفي سياق البحث، توصلت عناصر الضابطة القضائية بشكاية مماثلة من شاب آخر في عقده الثالث، أكد بدوره تعرضه لعملية سرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض خلال الساعات الأولى من اليوم نفسه، قبل أن يتقدم ضحية ثالث بشكاية مماثلة تفيد تعرضه للسرقة بالطريقة نفسها وعلى يد الأشخاص أنفسهم. وأمام تكرار الشكايات، وتطابق أوصاف المشتبه فيهم، باشرت عناصر الدرك تحريات ميدانية مكثفة، تخللتها حملات تمشيطية بعدد من أحياء وشوارع جماعة سيدي علي بن حمدوش، مكنت من تحديد مكان المشتبه فيه الرئيسي الملقب بـ»الزيزوار». وبعد عملية تربص محكمة، قرب مقر سكنه، تمت معاينته وهو يغادر المنزل، قبل أن يحاول الفرار فور انتباهه لوجود عناصر الدرك، غير أن يقظتها حالت دون هروبه، إذ تمت محاصرته رغم محاولته المقاومة وهو يحمل سكينا متوسط الحجم. وخلال عملية إيقافه، أصيب في الذراع وارتطم وجهه بباب حديدي، ليتم استدعاء سيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى حيث خضع للعلاج ورتق جرحه بثلاث غرز، فيما أكد الطبيب المعالج أن حالته الصحية مستقرة. وبعد ذلك، تم نقله إلى مقر الدرك الملكي بشتوكة، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الذي فتح لتحديد ظروف وملابسات الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه. وخلال البحث، حاول المتهم، في البداية، إنكار التهم الموجهة إليه، غير أنه تراجع بعد مواجهته بتصريحات أحد الضحايا الذي تعرف عليه بشكل مباشر، ليعترف لاحقا بمشاركته في عمليات السرقة رفقة شريكين آخرين صدرت في حقهما مذكرتا بحث على الصعيد الوطني. وبعد استكمال إجراءات البحث، أحيل المتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي، قبل إحالته على غرفة الجنايات الابتدائية، التي أصدرت في حقه حكمها سالف الذكر. أحمد سكاب (الجديدة)