أفرادها جربوا متفجرات بجبل بتطوان واستعملوا مسدسين وكلاشنيكوف بلاستيكيا أصدرت الغرفة الجنائية الاستئنافية المكلفة بقضايا الإرهاب بقصر العدالة بالرباط، مساء أول أمس (الأربعاء)، عقوبات سالبة للحرية في حق أربعة متطرفين، اثنان منهم طلبة، بعقوبات وصلت إلى 18 سنة سجنا نافذا، بعد تجريبهم عبوات ناسفة بأحد جبال تطوان. وقضت الغرفة في حق متورطين رئيسيين بست سنوات لكل واحد منهما بدل ثماني سنوات ابتدائيا، كما أصدرت في حق الثالث أربع سنوات حبسا نافذا عوض خمس سنوات سجنا نافذا، أما الأخير كانت سنتان حبسا نافذا من نصيبه عوض ثلاث سنوات حبسا ابتدائيا، ليكون مجموع العقوبات الابتدائية 24 سنة سجنا نافذا، وخفضتها الغرفة إلى 18سنة، معلنة تمتيعهم بظروف التخفيف تزامنا مع رمضان. وفي تفاصيل النازلة جسد المتهمون المتحدرون من منطقة باب برد بإقليم شفشاون وأيضابتطوان، أدوار إرهابيين مسلحين برشاش كلاشينكوف مزيف، وهم يرتدون لباس المتطرفين أثناء تنفيذ عملياتهم التخريبية. ونشر هؤلاء الفاعلون لقطات من الصور والفيديوهات الموثقة لهم، ما تسبب في حالة استنفار أمني قصوى وسط مختلف الأجهزة الأمنية والترابية التي تعقبت المتورطين لتطيح بهم بدواوير بباب برد ووسط تطوان، إذ يدرس طالبان بإحدى الشعب الأدبية التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة عبد المالك السعدي. وحجزت فرق أجهزة إنفاذ القانون عددا من الدعامات الإلكترونية لتتبين زيارة الفاعلين إلى عدد من الحسابات والمواقع المحسوبة على زعماء تنظيمات إرهابية سيما بالمشرق. وتتراوح أعمار المتطرفين ما بين 20 سنة و27، إذ كانوا يخططون لتنفيذ مشاريع إرهابية تستهدف المس الخطير بالنظام العام وزعزعة استقرار المملكة. وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة بمنازل المشتبه فيهم أيضا عن حجز وثيقة تتضمن نص "البيعة" المعلنة للأمير المزعوم لتنظيم الدولة الإسلامية للعراق والشام"داعش"، وتسجيل يوثق لهذه "البيعة"، بالإضافة إلى راية وشعارات ذات طابع متطرف، وبذلة سوداء عبارة عن سروال وسترة تحمل كتابات متطرفة، فضلا عن مجسمات لأسلحة (بندقية مزودة بمنظار ومسدسين) ومجموعة من المعدات الإلكترونية التي جرى إخضاعها للخبرة التقنية. وكشفت التحريات الميدانية أن أفراد الخلية باشروا التحضير لتنفيذ عمليات إرهابية من خلال القيام بتجارب لصناعة عبوات ناسفة في إحدى المناطق الجبلية بتطوان، تماشيا مع الأجندة التخريبية لتنظيم "داعش". وأكدت المعطيات أن المشتبه فيهم وثقوا بيعتهم للأمير الحالي للتنظيم الإرهابي عبر مخطوط وشريط فيديو، بهدف الحصول على تزكية من قيادة "داعش" لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية. وأحيلت الهواتف والمحجوزات على الخبرات التقنية التي أظهرت وجود بصمات رقمية في تفاعل المدانين مع عدد من الإرهابيين خارج المملكة. ووجد هؤلاء الجناة أنفسهم أمام اتهامات تكوين عصابة إجرامية من أجل القيام بعمل إرهابي، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس بالنظام العام والتحريض عليه والإشادة به، ليعلن رئيس الغرفة لأولى للتحقيق المكلف بالبحث في الجرائم الإرهابية عن توفر عناصر أدلة كافية تورط هؤلاء الفاعلين، وأحالهم على الوكيل العام للملك الذي وافق على تكييف هذه المتابعات ليحالوا على الغرفة الجنائية الابتدائية في حالة اعتقال لمحاكمتهم وفق فصول المتابعة. عبد الحليم لعريبي