يقظة درك الرشيدية أجهضت أنشطة عشوائية تعتمد آليات "الصوندا" لإحداث ثقوب عميقة تهدد الأمن المائي أنهت مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية للرشيدية، أخيرا، أنشطة محظورة لشبكة متخصصة في حفر الآبار، بمجموعة من الدواوير التابعة للإقليم، دون الحصول على ترخيص. وحسب مصادر «الصباح» فإن تفكيك الشبكة تم إثر عملية مداهمة، مكنت من محاصرة المشتبه فيهم وهم في حالة تلبس بمباشرة عمليات حفر الآبار العميقة عبر آليات «الصوندا» المتخصصة في ثقوب مائية تستهدف المياه الجوفية، وضبط شاحنتين تعتمدان على آليات متطورة لمباشرة الاستغلال العشوائي للفرشة المائية. وأضافت المصادر ذاتها، أن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن الشبكة المفككة تعتمد على آليات ومعدات متطورة في عمليات حفر غير قانوني للآبار المرغوب في حفرها، إذ تستعين بشاحنتين للحفر بواسطة «الصوندا» لتسهيل عمليات الحفر التي تصل إلى أعماق كبيرة تتجاوز 350 مترا، رغبة من «المستفيدين» في ربح الوقت وتفادي انتباه المصالح المختصة. وأفادت مصادر متطابقة، أن أفراد الشبكة تورطوا في فعل يجرمه القانون، باعتبار أن القيام بالثقوب المائية يتضمن شروطا صارمة تتمثل في ضرورة الحصول على رخصة مسبقة من وكالة الحوض المائي المعنية، والتوفر على دراسة تقنية للملف الذي يتضمن وثائق الملكية وتصريحا بالشرف، مع الالتزام بشروط السلامة، كما أن حفر البئر يتم عبر مقاولين معتمدين لضمان جودة الأشغال والحفاظ على الموارد المائية. وأوردت المصادر، أن تفكيك الشبكة تم نتيجة يقظة مصالح الدرك الملكي في إطار تدخلاتها الاستباقية لمحاصرة مختلف أشكال الجريمة، بما فيها التي تلك التي تستهدف الفرشة المائية وتهدد بإهدار ثروة الماء، إذ مكن رصد تحركات مشبوهة لشاحنات «الصوندا» من اقتفاء أثر المشتبه فيهم. وبعد أن أكدت المعطيات المتحصل عليها بأن الأمر يندرج ضمن أنشطة الحفر غير القانوني للآبار والاستغلال العشوائي للفرشة المائية في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه، استنفرت مصالح الدرك الملكي تحت إشراف قائد سرية الرشيدية مختلف عناصرها للتدخل بسرعة قياسية، إذ بتنسيق مع درك بودنيب أربكت حسابات المشتبه فيهم الذين عجزوا عن تبرير نشاطهم غير القانوني والإدلاء برخصة إحداث الثقوب المائية. وارتباطا بعملية الإيقاف، تم حجز شاحنتين محملتين بالآليات المتطورة لإحداث الثقوب المائية وإيداعها بالمحجز البلدي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، كما تقرر اقتياد المشتبه فيهم للتحقيق معهم حول الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم. وباشرت عناصر الدرك الملكي بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية ولتحديد امتدادات عمليات الشبكة والمتواطئين معها من وسطاء ومنفذين، في انتظار إحالة كل من ثبت تورطه في الحفر العشوائي للآبار واستنزاف الفرشة المائية على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية لاتخاذ المتعين. محمد بها