خلافات وزراء الأغلبية جمدت لقاءات كبار المسؤولين أخفقت الحكومة في توفير مليون فرصة عمل، كما وعدت بذلك في برنامجها، لضعف سياسة التصنيع والاستمرار في إنفاق أزيد من 150 مليار درهم على شراء منتجات بإمكان الصناعيين المغاربة إنتاجها، ما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى 13.3 في المائة، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وأفادت المصادر أن اللجان البينوزارية الخاصة بتوفير فرص الشغل، لم تعد تعقد اجتماعاتها منذ دجنبر الماضي، بسبب خلافات، امتدت إلى كبار المسؤولين حول تدبير هذا الملف بشكل ناجع وبأثر ملموس، والذي رصدت له ميزانية بـ 15 مليار درهم لـ 2026، لترتفع إلى 16 مليار درهم مع التمديد إلى 2030. وقالت المصادر إن سبب إخفاق سياسة التصنيع، الموفرة لفرص الشغل، هو التخلي عن المخطط الذي وضعه مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة السابق، والذي يرتكز على تعويض الاستيراد، بالإنتاج المحلي بشكل تدريجي بفتح مناطق صناعية على مساحات صغيرة لا تتجاوز 80 هكتارا في كل جهات المغرب، بدل 800 هكتار أو ألف، حتى لا يتم التلاعب بها من قبل سماسرة ومنتخبين محليين، ومنعشين عقاريين لتحويلها إلى تجزئات سكنية تدر أرباحا. وطوت الحكومة، وبالأخص رياض مزور، وزير التجارة والصناعة، مخطط التسريع الصناعي، تضيف المصادر، الذي كان سيوفر آلاف فرص الشغل، في كل جهات المغرب، لهذا استمرت الحكومة في عملية الاستيراد، بالعملة الصعبة، لأجهزة بسيطة، مثل سخانات الماء، والثلاجات، والساعات اليدوية، وشاشات التلفزيون، وآلات التحكم عن بعد، والدراجات النارية، وشاحن الهواتف، وآلات الغسيل، ومختلف أنواع الأدوية، وغيرها من المنتجات التي يمكن للصناعيين المغاربة إنتاجها محليا عوض استيرادها. وعوض الانكباب على وضع الحلول الواقعية، ناور يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، تضيف المصادر، بشأن ارتفاع نسبة البطالة، وأرجعه بالأساس لفقدان فرص الشغل بسبب توالي سنوات الجفاف، فيما واقع الحال يؤكد أن العمل الفلاحي كان ولايزال دائما مؤقتا، والمؤقت لا يعتد به، لأنه عبارة عن بطالة مقنعة، دفعت العديد من المزارعين، نحو الهجرة إلى إيطاليا واسبانيا للاشتغال في الحقول، لعدم احترام الحقوق الاجتماعية من قبل أرباب الضيعات الفلاحية المغربية. وحتى حينما تم وضع مخطط توفير فرص الشغل بضخ 15 مليار درهم، احتدم الجدل بين وزراء الأغلبية، لاستغلاله في الانتخابات المقبلة، ما أثار زوبعة وسط الأغلبية الحكومية، إذ تسابق قادة الصف الأول، والوزراء، من زعماء أحزاب الأغلبية الثلاثة لنيل الحصة الكبرى من هذا البرنامج الطموح، كل لوزارته، لمساعدة الشباب العاطل الباحث عن فرص شغل. وأكدت المصادر أن كل حزب، من الأحزاب الثلاثة، التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، سعى لتحظى القطاعات الوزارية المدبرة من قبل وزرائه، بحصة الأسد، ولم يتم ذلك إرجاء عملية توفير مليون فرصة عمل إلى ما بعد الانتخابات والتمطيط فيها إلى غاية 2030، إذ يشهد المغرب أوراشا كبرى لاحتضان نهائيات كأس العالم، والتي تقف على مراقبتها الميدانية، مؤسسة مغرب 2030 التي يرأسها فوزي لقجع، والتي توفر فرص الشغل لتوسيع المطارات، وتشييد القطار الفائق السرعة، والفنادق، وتوسيع الطرقات الوطنية والسيارة، وبعض الملاعب الرياضية. أحمد الأرقام