اختار البيضاء لتكون المحطة الأخيرة للجولة الفنية يستعد الكوميدي الزوبير هلال لإسدال الستار على تجربته الكوميدية "الهروي شو"، باختيار البيضاء محطة أخيرة لجولة فنية جابت عددا من المدن، وحققت تفاعلا لافتا وحضورا جماهيريا مهما في مختلف محطاتها. وأعلن، هلال أن العرض الختامي سيقام، 22 مارس الجاري، على خشبة "استوديو الفنون الحية"، في أمسية خاصة ينتظر أن تشكل لحظة احتفاء بتجربة فنية راكمت نجاحها تدريجياً، محطة بعد أخرى. وطمح هلال من خلال "الهروي شو" إلى تقديم مزيج متوازن بين الكوميديا الساخرة والواقعية، مستلهما من تفاصيل الحياة اليومية للمغاربة، بما تحمله من مفارقات ومواقف بسيطة تتحول على الركح إلى لحظات كوميدية ذات دلالات عميقة. ويعتمد هلال على أسلوب السرد القصصي، إذ يبني مشاهده انطلاقا من حكايات قريبة من الجمهور، ويحول التجارب الشخصية إلى مادة مشتركة يرى فيها المتلقي نفسه، أو جزءاً من محيطه الاجتماعي. ويتميز العرض كذلك بحضور مسرحي جماعي يشاركه فيه عدد من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، ما أضفى على العمل بعدا احترافيا يجمع بين الأداء الأكاديمي وروح الكوميديا الشعبية، إذ أن هذا المزج بين التكوين المسرحي والانسيابية الفكاهية منح "الهروي شو" طابعا خاصا، يتجاوز الإضحاك الآني نحو بناء فرجة متكاملة العناصر. وتشكل هذه التجربة محطة مفصلية في المسار الفني لهلال، إذ يخوض لأول مرة تجربة عرض خاص يحمل توقيعه الكامل، وهو ما يتطلب مهارات مضاعفة في الإلقاء وضبط الإيقاع الركحي، فضلا عن القدرة على التفاعل المباشر مع الجمهور والتعامل مع ردود فعله الآنية. كما يراهن هلال على عنصر الارتجال، الذي يمنح العرض حيوية متجددة ويجعل كل أمسية مختلفة عن سابقتها. وخلال جولته، نجح "الهروي شو" في بناء قاعدة جماهيرية واسعة، بفضل تناوله لمواضيع اجتماعية بلغة بسيطة قريبة من الواقع، مع جرعة من النقد الساخر الذي يلامس القضايا اليومية دون تعقيد. إيمان رضيف