اعتقل في كمين متلبسا برشوة قدرها 15 مليونا وقاضي التحقيق يتابعه بتهم ثقيلة في تطور جديد، أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بمراكش، المكلف بجرائم الأموال، بإيداع نائب رئيس مقاطعة المنارة السجن المحلي بالأوداية، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالرشوة، مقابل تسهيل مساطر إدارية مرتبطة بملف في مجال التعمير بمراكش. واتخذ قاضي التحقيق قراره، أول أمس (الأحد)، بعدما تبين له أن المسؤول المعني مشتبه في تورطه في أفعال تندرج ضمن جناية الارتشاء، من خلال طلب وقبول مبالغ مالية وهدايا مقابل منح أو تسهيل الحصول على ترخيص في قطاع التعمير، بناء على ملتمس الوكيل العام للملك الذي أحاله عليه. وأفادت مصادر "الصباح"، أن المستشار الجماعي كان يفترض أن يحال على الوكيل العام للملك، السبت الماضي، بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، إلا أن الوكيل العام ارتأى تمديد فترة الحراسة النظرية في حقه لـ24 ساعة إضافية، لأجل تعميق البحث واستكمال إجراءات الاستماع وجمع المعطيات الضرورية، بالنظر إلى خطورة الفعل المرتكب من قبل المتهم، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن قاضي التحقيق حدد جلسة الاستنطاق التفصيلي، التي سيباشر فيها التحقيق المفصل مع المتهم. واعتقل المستشار الجماعي في كمين نصب له، بناء على شكاية قدمت للخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة، إذ ضبط في حالة تلبس بتسلم مبلغ مالي يشتبه في أنه رشوة تقدر بـ15 مليون سنتيم، مقابل تسهيل إجراء إداري مرتبط برخصة بناء. وأوقفت المصالح الأمنية بمراكش، زوال الخميس الماضي، المستشار الجماعي، من خلال كمين أمني محكم جرى تنفيذه بتنسيق مع النيابة العامة، بناء على إشعار توصلت به عبر الرقم المباشر، إذ أفاد المشتكي أنه تعرض للابتزاز وطلب رشوة، من قبل المشتبه فيه، مقابل قضاء غرض إداري. وأوقف المعني بالأمر الذي ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وهو على متن سيارة خدمة تابعة لغرفة الصناعة التقليدية رفقة مستشارين آخرين من الحزب نفسه، أحدهما مكلف بتسيير شؤون ملحقة إدارية، وتم اقتياد المعنيين بالأمر إلى مقر ولاية أمن مراكش، إذ تم وضع نائب رئيس المقاطعة تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، للبحث والكشف عن جميع الملابسات المحيطة بالقضية، فيما تم الإفراج عن مرافقيه بعد الاستماع إليهما وحجز هاتفيهما المحمولين، عقب تصريحات الموقوف الذي برأهما من الأفعال المنسوبة إليه. وأشارت مصادر "الصباح" إلى أن العملية تندرج ضمن المقاربة المعتمدة لتعزيز آليات محاربة الرشوة وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار تفعيل آليات التبليغ التي أضحت أداة فعالة في كشف مثل هذه القضايا. كريمة مصلي