الصيادلة متخوفون من توصيات تدعو إلى فتح رأسمال الوحدات وتحرير أوقات العمل أشعلت توصيات مجلس المنافسة نار غضب الصيادلة، بعدما اقترح فتح رأسمال الصيدليات وتحرير أوقات العمل، وهو ما اعتبره الصيادلة تدخلا فجا في قطاعهم، وتعبيد الطريق أمام "لوبيات" الدواء. ويحتكر الصيادلة خريجو كليات الطب والصيدلة داخل المملكة وخارجها، بيع الدواء للمواطن، ولا يسمح لأرباب المال أو الشركات تسويق الأدوية، كما أن القطاع لا يعيش منافسة حقيقية، خاصة أن جزءا مهما من الصيدليات يعمل وفق التوقيت الإداري، مع وجود صيدليات للحراسة الليلية وفي العطل ونهاية الأسبوع. ولاحظ مجلس المنافسة هذا الوضع الذي يعيشه القطاع، واقترح فتح رأسمال الصيدليات وتحرير أوقات العمل، الأمر سيسمح بالمزيد من الحرية في القطاع، غير أن الصيادلة اعتبروا أن تلك التوصيات تفتح الباب أمام رؤوس الأموال، وأن هذا الاقتراح سيحول بيع الدواء إلى مشروع تجاري صرف. وفي هذا الصدد هدد المجلس الوطني لكنفدرالية نقابات صيادلة المغرب، بالدخول في مسار تصعيدي مفتوح، يصل إلى إغلاق كافة الصيدليات، إذ أعلن في بلاغ له استعداده الدخول في برنامج تصعيدي نضالي دون سقف زمني، يشمل تنظيم إضراب وطني شامل مع غلق كافة الصيدليات، واتخاذ كل الأشكال النضالية المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون، دفاعا عما وصفه بـ "كرامة الصيادلة وحماية للأمن الدوائي للمملكة، حيث ستبقى كافة الخيارات التصعيدية مفتوحة إلى حين التراجع عن هذه التوصيات المجحفة". وشدد المجلس نفسه على رفضه القاطع لمقترح فتح رأسمال الصيدليات، معتبرا إياه توجها يخدم مصالح فئوية ضيقة و"لوبيات" مالية متربصة بقطاع الدواء، على حساب الصيدلي المواطن والأمن الدوائي الوطني. وأكد المجلس أن الصيدلية ليست مشروعا تجاريا صرفا، بل مرفق صحي يخضع لاعتبارات أخلاقية ومهنية وقانونية، وأي مساس باستقلالية الصيدلي هو مساس مباشر بصحة المواطن، وبسلامة المنظومة الصحية الوطنية. ونبه المجلس جميع الصيادلة إلى أن المرحلة تقتضي تعبئة جماعية غير مسبوقة، مجددا استعداده المبدئي للتنسيق مع كافة المركزيات النقابية والهيآت المهنية الصيدلية لتوحيد الصف والجهود وبناء جبهة مهنية موحدة للتصدي لهذا الخطر المحدق بقطاع الصيدلة. عصام الناصيري