مهمة افتحاص كشفت غموضا في الوضعية القانونية واحترام مقتضيات الأمن المعلوماتي كشفت مهمة افتحاص أنجزها المجلس الجهوي للحسابات بجهة البيضاء-سطات عن اختلالات في منظومة "رخص" المخصصة لتدبير مساطر الترخيص بالجماعات الترابية، أهمها غياب آليات تضمن وضوحا في الوضعية القانونية للمعطيات المخزنة، واحترام مقتضيات الأمن المعلوماتي وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وضمان استمرارية المرفق العمومي. وشدد تقرير المهمة، الذي تتوفر "الصباح" على أجزاء منه، على ضرورة تعزيز سلامة المعطيات والتحقق من صحتها وصدقيتها، واعتماد مساطر واضحة لتدبير حقوق الولوج إلى الحسابات واستعمال التوقيع الإلكتروني، مع التخزين الآمن للمعطيات بمركز وطني وتحويل ملكية اسم النطاق الإلكتروني للمنصة إلى وزارة الداخلية. ورغم أهمية المنصة التي أسهمت في رقمنة وتوحيد مساطر تسليم عدد من الرخص ذات الطابع الاقتصادي والتعميري، ومكنت من تحسين مستوى الشفافية وتتبع الملفات وتقليص هامش الخطأ المرتبط بالتدخل البشري، إضافة إلى تقليل التنقلات والحد من استهلاك الوثائق الورقية، فإن هذه المكتسبات ظلت محدودة الأثر. وأرجع التقرير ذلك إلى نقائص بنيوية ووظيفية وتنظيمية حالت دون بلوغ الأهداف المتوخاة من اعتماد المنصة، منها غياب إطار تعاقدي متوازن يشرك الجماعات الترابية طرفا فاعلا في الاتفاقية المبرمة مع الشركة المدبرة للمنصة. وسجلت المهمة أن البنية التحتية التقنية للمنصة تبقى ملكا حصريا لممون الخدمة، ما يطرح مخاطر مرتبطة باستمرارية الخدمة، في ظل غياب مقتضيات تعاقدية واضحة تمكن الجماعات، التابعة ترابيا للجهة، من وضع واستغلال المعطيات التي يتم تجميعها في إطار اختصاصاتها. وعلى مستوى بيئة التحول الرقمي، أبرز التقرير ضعف البنيات التحتية التكنولوجية بعدد من الجماعات، سواء من حيث صبيب الإنترنت أو قدرات التخزين أو توفر التجهيزات المعلوماتية وملاءمتها، إلى جانب الخصاص في الموارد البشرية المؤهلة، ما يؤثر سلبا على جودة وسرعة معالجة ملفات الترخيص. كما أشار التقرير إلى أن بعض المساطر المعتمدة، خاصة المرتبطة بمزاولة مهن معينة، لا تواكب التحولات البيئية والصحية، إذ ما زالت خاضعة لنصوص قانونية قديمة يعود بعضها إلى 1914، فضلا عن عدم أخذ تصميم المنصة بعين الاعتبار لبعض النصوص التنظيمية الجاري بها العمل. وسجل المجلس الجهوي غياب التشغيل البيني والتبادل الآلي للمعطيات بين منصة "رخص" وباقي الأنظمة المعلوماتية العمومية، من بينها منصة التدبير المندمج للمداخيل، ومنصات "سينبل" الضريبية، ومنصة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، ومنصات الوكالات الحضرية، ما يجعل عملية الرقمنة جزئية ويفرض على المرتفقين القيام بإجراءات موازية خارج المنصة. أما على المستوى الوظيفي، تبين أن المنصة لا تغطي جميع مراحل مسطرة البت في الطلبات، ولا تشمل بعض أنواع الرخص، من بينها طلبات التسوية في مجال التعمير، ما يلزم المرتفقين بالإدلاء بوثائق ورقية ويحد من التحكم في الآجال. كما تحتاج المنصة إلى تفعيل وظائف إضافية، من قبيل الإغلاق التلقائي للملفات، وعقد اجتماعات اللجان عن بعد، وإرساء آليات تحذيرية، إلى جانب تبسيط واجهات الاستعمال الخاصة بطالبي الرخص الاقتصادية. ي. س