قيادة "البام" تتضامن مع وهبي وتندد بإجهاض وساطة البرلمان اندلعت من جديد أزمة صامتة داخل الأغلبية الحكومية، سيكون لها ما بعدها بعد انصراف رمضان، وافتتاح الدورة الربيعية للمؤسسة التشريعية، وقد ظهرت معالمها الأولى في اجتماع المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، المنعقد مساء أول أمس (الثلاثاء). ولم تنتظر قيادة "البام" طويلا لتعلن عن تضامنها مع عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، الذي وضع من الآن رئاسة مجلس النواب أو مجلس المستشارين في الشهور المقبلة نصب عينيه. وتوقف اجتماع المكتب السياسي كثيرا، وفق ما تسرب من معلومات لـ "الصباح"، عند محطة قانون المحاماة، الذي نوقش بشكل مستفيض وفيه الكثير من التشنج، وإن كان بلاغ المكتب السياسي قد أخفى ذلك، واكتفى بالتذكير بالتزامه الأخلاقي الثابت بمضمون ميثاق الأغلبية الذي يلزم هيآتها وهياكلها بالتشاور والحوار الدائمين حول مختلف القضايا الإصلاحية الشائكة، ويثني على الغيرة الكبيرة التي تحلت بها جل الفرق البرلمانية "معارضة وأغلبية، نوابا ومستشارين" التي حاولت القيام بدور الوساطة، التي هي من صميم المهام الدستورية التي تقوم بها المؤسسة التشريعية، مما يعكس روح الوطنية والمسؤولية الجماعية التي تتحلى بها الفرق البرلمانية. وتحدثت قيادة الحزب عن إجهاض وساطة البرلمان التي تجاوب معها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، دون أن تحدد من قام بعملية الإجهاض، وإن كان الجميع يلمح إلى رئاسة الحكومة، التي دخلت على الخط، واستطاعت إطفاء وامتصاص غضب أصحاب البذلة السواء. وحيت قيادة "البام"، روح الحوار والتجاوب الفوري لوزير العدل مع الوساطة البرلمانية الهامة التي أجهضت، معبرة في الوقت نفسه، عن اعتزازها بالإصلاحات العميقة التي عرفتها وزارة العدل على جميع المستويات، التي تجاوزت سقف الطموح المحدد في البرنامج الحكومي، وذلك بفضل الحوار البناء مع المعنيين، والتجويد الهام الذي قام به جل الفرقاء السياسيين بالمؤسسة التشريعية. وفي الشأن التنظيمي للحزب، وبعدما تداول في الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي للحزب، نوه المكتب السياسي بالدينامية التنظيمية والتواصلية، وباللقاءات الفكرية التي تقوم بها هياكل الحزب ومنظماته الموازية "منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، ومنظمة شباب الحزب"، وبالإشعاع الذي يعيشه الحزب وجاهزيته السياسية والتنظيمية لمختلف التحديات والاستحقاقات المقبلة. ويراهن "البام" على نفسه، وعلى أدواته التنظيمية، وأسمائه الانتخابية، التي باتت تكرر نفسها، للفوز برهان تشريعيات 2026، واحتلال المركز الأول، وقيادة الحكومة المقبلة، في شخص فاطمة الزهراء المنصوري، أول امرأة في تاريخ المغرب السياسي. عبد الله الكوزي