التقدم والاشتراكية يغلق الباب أمامهم وقيادات حزبية مازالت تحتضنهم أغلقت قيادة التقدم والاشتراكية الباب أمام تجار المخدرات، عكس بعض الأحزاب التي مازالت تراهن عليهم وتحتضنهم، وتبوئهم مكانة مرموقة في سلم منح التزكيات، بهدف حصد المقاعد، والحصول على "المال الحرام"، لتضعه بعض القيادات في "جيبها". وعلى بعد زمن قريب من إجراء تشريعيات 2026، خرج حزب "الكتاب" مبكرا، ودعا بكل شجاعة وجرأة الأحزاب بمختلف أشكالها وأصنافها، إلى "ميثاق أخلاقي"، يتم بموجبه منع كل الأسماء التي تلاحقها شبهة الاتجار في "الذهب الأخضر" من الترشح. ولن يتأتى ذلك، وفق رؤية المصدر نفسه، إلا من خلال وضع شروط واضحة خلال لحظة توزيع التزكيات للترشح إلى الانتخابات التشريعية المقبلة، بدل الانغماس في ملذات الانتخابات، وتزكية كل من سيوفر السيولة المالية أو سيدفعها إلى الزعيم (...)، أو له القدرة على المنافسة من أجل جلب والفوز بمقعد برلماني. وبعدما أوصد حزب التقدم والاشتراكية الباب أمام تجار المخدرات و"سماسرتهم"، وهم معروفون بالاسم والصفة داخل بعض الأحزاب التي تفوح منها روائح "لحشيش" و"السبسي"، فتحه في المقابل أمام كفاءات سياسية وبرلمانية، راكمت تجارب مهمة، وكان صوتها مسموعا تحت قبة البرلمان أيام "الفترة البصراوية"، أبرزها الاتحادي عبد الهادي خيرات، الذي لا يمر التيار جيدا بينه وبين صديقه الذي كان ادريس لشكر، ومحمد بودرار، الطبيب المعروف في منطقة الريف، والرئيس السابق لجهة طنجة الحسيمة، الذي نزل من "التراكتور"، واختار قراءة "الكتاب" لما فيه من منفعة كبيرة على الروح والفكر والعقل. ومازالت بعض الأحزاب، من خلال بعض قياداتها التي تختبئ وراء الستار، لأهداف مالية (...) وفيها الكثير من "التبزنيس الانتخابي"، تتشبث بترشيح أسماء مشبوهة، كان لها حضور في التجارب البرلمانية السابقة، إذ امتلأت بها المؤسسة التشريعية، قبل أن تبدأ في السقوط واحدا تلو الآخر، كأوراق الخريف. وأعاد اعتقال بعض البرلمانيين في ملفات لها علاقة بالاتجار الدولي في المخدرات ونهب المال العام في الجماعات، سؤال لماذا تتاجر بعض القيادات الحزبية في التزكيات الانتخابية؟ وتعج بعض الأحزاب بأسماء مشبوهة، منها من وصل إلى المؤسسة التشريعية، وشرع في التشريع للمغاربة، رغم أن رائحة "الذهب الأخضر" تفوح منه، ويشار إليه بأصابع الاتهامات، عندما يقف في الجلسات العمومية من أجل مساءلة الحكومة، تماما كما كان يفعل رئيس جهة سابق وصهره، اللذان كانا يتزاحمان مع النواب على طرح الأسئلة الشفوية. وعلى مقربة من كل محطة انتخابية، يشرع المشبوهون في المتاجرة بـ "الذهب الأخضر" في البحث عن التزكية من أجل التسلل إلى المؤسسات المنتخبة، من أجل التحكم في رئتها، وصناعة القرارات الكبرى، تماما كما يحدث في دراسات تصاميم التهيئة. ويختار "سياسيو المخدرات"، الذين يقتحمون بعض الأحزاب من أبوابها الواسعة، اقتناء الأراضي في المواقع الاستراتيجية، والبناء فيها وتشييدها من أجل تبييض الأموال، أو شراء وإنجاز مقاه ومطاعم فاخرة، ثمن احتساء فنجان "قهوة كحلة" فيها، يصل إلى 25 درهما، وهو ثمن غير موجود حتى في بعض مقاهي مدريد أو باريس أو لشبونة. عبد الله الكوزي