عرض نسخة مرممة منه لأول مرة عالميا واحتفاء بالسينما المغربية وقع الاختيار على فيلم "السراب" للمخرج أحمد البوعناني، الذي قدمه في 1979 لعرضه ضمن قسم "برلين كلاسيك"، المخصص للأعمال السينمائية التراثية المعروضة في نسخ مرممة ضمن فعاليات الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين الدولي للفيلم. وكان الجمهور على موعد مع عرض لأول مرة عالميا للعمل في نسخته المرممة حديثا ضمن تظاهرة يشارك فيها المغرب بصفته "بلدا محوريا" بحضور ثلة من مهنيي القطاع. ويحل المغرب ضيف شرف على السوق الأوربية للفيلم، ضمن فعاليات مهرجان برلين الدولي للفيلم، في احتفاء يؤكد المكانة المتميزة للسينما المغربية داخل المنظومة السينمائية الدولية. وسيستفيد المغرب من المنصة المرموقة للترويج للسينما الوطنية لدى أبرز الفاعلين في الصناعة السينمائية العالمية، من خلال برنامج غني يشمل لقاءات مهنية، وعروض مشاريع، وجلسات موضوعاتية، إلى جانب عروض لأفلام ومسلسلات من الإنتاج الوطني، باعتباره أول بلد إفريقي يتم اختياره بصفته "بلدا محوريا". وأكد رضا بنجلون، مدير المركز السينمائي المغربي، أن السينما المغربية ترتكز على "حركية فنية يقودها جيل جديد من السينمائيين والمبدعين، مدعومة بصناعة مهيكلة بشكل قوي، وشبكة من التقنيين المؤهلين، وشركات إنتاج ذات خبرة، وكفاءة معترف بها دوليا". وأضاف بنجلون أن المشاركة ترمي توطيد العلاقات المهنية وإرساء إنتاجات مشتركة جديدة، مع إبراز المغرب باعتباره وجهة مفضلة للتصوير السينمائي. وأوضح بنجلون أن المغرب يشهد إقبالا متزايدا من قبل الإنتاجات الأجنبية، باعتباره بلدا مستقرا يتوفر على بنية تحتية ذات جودة، واستوديوهات حديثة، وفضاءات تصوير متنوعة، وإضاءة طبيعية متميزة. وعرف حفل إطلاق المشاركة المغربية حضور شخصيات بارزة في المشهد السينمائي الألماني، من ضمنها المديرة الأمريكية لمهرجان برلين الدولي للفيلم، تريشيا تاتل، ومديرة السوق الأوربية للفيلم، تانيا مايسنر، حيث اعتبر المنظمون اختيار المغرب بلدا مكرما خطوة طبيعية بالنظر إلى العدد الكبير من الإنتاجات الدولية التي يحتضنها سنويا. وتشمل المشاركة المغربية في سوق الأفلام الأوربية عرض آليات الإنتاج المشترك والتمويل المعتمدة من قبل المركز السينمائي المغربي، إلى جانب إبراز الخبرة الوطنية في مجال التصوير السينمائي الدولي، في وقت رسخ فيه المغرب مكانته خلال السنوات الأخيرة باعتباره وجهة مفضلة للعديد من الإنتاجات العالمية. أمينة كندي