تضارب مصالح قد يؤدي إلى العزل بالبيضاء ووثيقة تكشف استفادة أكاديمية فرنسية تعود ملاعب القرب (أو الملاعب الصغرى) بسيدي معروف بعمالة عين الشق والممولة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ 2016، إلى الواجهة، بعد التوصل إلى تفاصيل جديدة حول وجود اتفاقية شراكة مع مستثمر خاص همت استغلال مرافق عمومية مقابل استخلاص مبالغ مالية من المرتفقين. وتقدم بعض الوثائق معلومات عن "شريك" كان جزءا أساسيا من عمليات تدبير ستة ملاعب صغرى (خمسة/خمسة) وملعب متوسط (سبعة/سبعة)، شيدت في إطار اتفاقية شراكة مع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، واستفادت منها جمعية رياضية، تكلفت بالتسيير والحراسة والصيانة. وفضحت مراسلات رسمية واحتجاجات متكررة، من منتخبين وفاعلين محليين وممثلي جمعيات، جزءا من تدبير في الخفاء، أو "كراء من الباطن" لمرافق عمومية ممولة من المال العام، كان من المفروض أن توضع رهن إشارة الأطفال والشباب بثمن مشاركة رمزي. ومن بين الأمثلة المقدمة إلى السلطات العمومية، وجود وثيقة تعاقد مع أكاديمية فرنسية في كرة القدم، كانت تكتري الملاعب لمدة سنتين، بقيمة 70 مليون سنتيم للسنة. وبعد أربع سنوات من إغلاق هذه الملاعب، (المشيدة على عقارات موضوع مشاكل أيضا قد تؤدي إلى مسطرة عزل نائب بسبب تضارب للمصالح)، عاد الفاعلون إلى التذكير بعدد الاختلالات التي شابت تدبير هذه المرافق، وإلى تناقض وضعيتها الحالية مع الأهداف الاجتماعية التي أحدثت من أجلها، خصوصا ما يتعلق بإدماج الأطفال والشباب المنتمين إلى الأحياء الهشة، متحدثين عن عمليات إقصاء، في بداية انطلاق المشروع، من خلال الأسعار المرتفعة التي وصلت إلى 500 درهم للمباراة، أو 36 درهما للاعب في أوقات المساء، و25 درهما في النهار. وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الملاعب أنجزت بتمويل عمومي كامل، وكان من المفترض أن توضع رهن إشارة المستفيدين من الأطفال والشباب من الفئات الهشة والفقيرة، قبل أن يتم الزج بها في مشاكل قانونية وتدبيرية واختلالات أدت إلى إغلاقها إلى حدود اليوم، رغم بعض محاولات إعادة فتحها بشكل غير قانوني. وفي هذا السياق، أثار دخول الجمعية المسيرة في شراكة مع مستثمر خاص موجة من الجدل، بعدما تبين أن الشراكة همت استغلال مرافق ممولة من المال العام، مقابل استخلاص مبالغ مالية من المرتفقين، في تعارض مع روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تقوم على مبدأ الولوج المنصف إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية. وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الشراكة، التي قدرت قيمتها بـ350 مليون سنتيم، أبرمت دون احترام المساطر القانونية المنصوص عليها في الاتفاقيات الأصلية، التي تلزم حامل المشروع بإشعار رئيس اللجنة الإقليمية والمصالح المختصة، والحصول على الموافقة المسبقة قبل إدخال أي تعديل على طبيعة المشروع أو طرق تدبيره، ما دفع السلطات إلى التدخل واتخاذ قرارات إدارية بإغلاق هذه المرافق، بل وصل الأمر، في بعض المراحل، إلى المحكمة الإدارية التي أصدرت قرارا في الموضوع، تزامن مع انتهاء الاتفاقية الموقعة بين المبادرة والجمعية. ويرتقب، في أي وقت، أن تفعل جماعة البيضاء رسالة لعامل عين الشق السابق الذي طلب منها تسلم هذه الملاعب، وإعادة فتحها في وجه المستفيدين بشروط ومعايير جديدة ومنصفة، تقطع مع مخلفات الماضي. يوسف الساكت