ضياع 4.2 ملايير متر مكعب من المياه وتضرر 168 طريقا نفى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، حدوث نزاع بين وزراء أدى إلى تعثر برنامج نقل المياه من سد وادي المخازن، إلى سد خروفة، أو تأخير برنامج تشييد قنوات الطرق السيارة للماء، لنقله من شمال المغرب إلى الواحات بالجنوب التي تعاني الجفاف، ما رفع من منسوب الفيضانات. وجاء توضيح بركة، ردا على أسئلة "الصباح"، في ندوة صحافية رعاها الناطق الرسمي باسم الحكومة، مساء أول أمس (الأربعاء) بالرباط. وفي التفاصيل، أكد بركة أنه لا خلاف بينه وبين أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري، بعدما راج أن مصالح وزارته تدخلت للاستيلاء على برنامج الطرق السيارة للماء، رغم عدم توفرها على مهندسين، ما تسبب في ارتفاع حجم الفيضانات. وشدد الوزير على غياب سوء تدبير بين قطاعات حكومية حول موضوع الماء، مبرزا أن الهدف هو حماية المواطنين وتقليص الأضرار إلى أدنى حد ممكن، بفضل التعليمات الملكية، ما أدى إلى التدخل الاستباقي. وأبرز بركة أن 31 سدا تجاوزت نسبة ملئها 80 في المائة، و11 سدا فاقت 100 في المائة، ما استدعى تصريف الفائض، عبر إفراغات استباقية قبل بلوغ نسبة 100 في المائة في عدد من السدود. وقال المسؤول الحكومي إن الكميات المفرغة خلال الفترة من دجنبر 2025 إلى اليوم، بلغت حوالي 4.2 مليارات متر مكعب، لم يكشف عن مصيرها. وبخصوص سد وادي المخازن، أفاد المسؤول الحكومي أنه استقبل ما مجموعه 1.462 مليار متر مكعب، في حين أن سعته الإجمالية تبلغ 672 مليون متر مكعب، أي أن الكميات الواردة تجاوزت طاقته بكثير، ما يعني أن حجم الإفراغ مهما بلغ لن يكفي، وأنه خلال 15 يوما فقط، استقبل السد أزيد من مليار و31 مليون متر مكعب، مضيفا أنه رغم الإفراغات، ظل الضغط كبيرا، إذ بلغت الواردات في يوم واحد 135 مليون متر مكعب، وخلال خمسة أيام 900 مليون متر مكعب، مشيرا إلى استعمال نموذجين للمحاكاة للتأكد من دقة التقديرات، وإعداد خرائط فيضانية بالأقمار الصناعية لتحديد المناطق المهددة وإبلاغ السلطات لاتخاذ التدابير اللازمة. وفي ما يتعلق بسد الوحدة، فقد بلغت الواردات 3.480 ملايير متر مكعب، في حين أن سعته 3.050 ملايير. وخلال أسبوع واحد فقط، استقبل 1.4 مليار متر مكعب، لهذا ارتفع الصبيب المفرغ تدريجيا من 200 متر مكعب في الثانية إلى 2200. وبشأن المخزون الحالي للسدود أفاد الوزير بأنه يوفر احتياطيا من الماء الصالح للشرب لمدة سنتين على الأقل، رغم أن السنة لم تنته بعد، علما أيضا أن ذوبان الثلوج لم يكتمل بعد. وعن انجرافات التربة والصخور، قال بركة إن وزارته سبق أن نبهت إلى مخاطرها على الطرق والمنشآت، "لكن لم يستمع إلينا"، داعيا إلى مراجعة معايير البناء، والتشييد حتى تصبح أكثر قدرة على الصمود أمام تقلبات مناخية باتت أكثر حدة. وبلغ عدد المقاطع الطرقية المتضررة 168، تم فتح 124 منها في وجه حركة السير، فيما لا يزال 44 مقطعا في حالة انقطاع إلى حين استكمال التدخلات اللازمة في العديد من الجهات. وأرجع وزير التجهيز والماء سبب الانقطاع في أغلب الحالات إلى ارتفاع منسوب المياه، إذ سجل غمر 119 مقطعا طرقيا متضررا بسبب الفيضانات، في مقابل 49 مقطعا نتيجة انهيارات أرضية وصخرية وانزلاقات للتربة، بالإضافة إلى انهيار عدد من المنشآت الفنية، خاصة في المجال القروي، مؤكدا أنه بصدد إنجاز تقييم شامل لهذه الأضرار. وعن سبب غيابه قصد التواصل مع المواطنين، قال إن وزارته كانت حاضرة لأن المرحلة كانت تتطلب حضور الخبراء في الواجهة، قصد تفادي أي تأويل أو تقييم سياسي لخطابه، لأن الهدف هو تقديم معلومة موضوعية لا تسمح بالشد والجذب. أحمد الأرقام